تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

المخبر به الخ

أقول قد عرفت ان المدار على تحقق الملازمة بين نقل السّبب وبين الكشف في نظر المنقول اليه وان الملازمة العادية انّما تفيد من جهة استلزامه للملازمة بنظره أيضا

قوله وإن كان الحكم معلّقا على القرآن المتواتر عند القارى الخ

الظّاهر انّه أراد بذلك ما إذا كان التواتر على وجه الصّفتية مأخوذا في موضوع الحكم فان نقل التواتر ولو كان بحيث يستلزم عادة لثبوت المخبر به أو لثبوته عند المنقول اليه أيضا ممّا لا ينفع في اثبات صفة العلم الحاصل من التواتر وإن كان مراده من كون الحكم معلّقا على القرآن المتواتر عند القارى أو مجتهده ثبوت تواتر القراءة عنده بطريق شرعي معتبر في مقابل القسم الذي نقل فيه التواتر ولكن لم يثبت فلا يخفى انه إذا كان نقله ملزوما عادة لثبوته أو ملزوما عند المنقول اليه ولو لم يكن كذلك عادة فلا اشكال في ثبوت التواتر عنده ح أو عند مجتهده فلا يفترق هذا من الوجه الاوّل كما أنه على التوجيه الاوّل يرد عليه ترك التعرض لهذا القسم فتامّل جيدا فان الفرق بين ترتب الأثر على كون المقرّر قرانا واقعا وبين ما كان قرانا ثبت تواتره عند القارى ولو بطريق شرعي دقيق جدّا فتلخّص ان الاقسام أربعة أحدها ما كان الأثر مترتّبا على كون المقر وقرانا واقعا وثانيها ما كان مترتّبا على المتواتر اى المعلوم بالتواتر عند القارى وثالثها ما كان مترتّبا على كونه متواترا ولو عند غيره رابعها ما ثبت تواتره عند القارى بطريق معتبر

قوله موقوف على مقدّمة ثلث الخ أقول

التّرتيب الطّبيعى للمقدّمات على هذا النّهج الأول ملاحظة الصّدور من حيث بلوغ الخبر إلى اوّل مرتبة الحجّية مع قطع النظر عن المعارض بان يكون خبر عدل أو ثقة مثلا حيث انّه حجة في نفسه والثّانى النظر إلى الدّلالة من حيث هي مع عزل النّظر المذكور الثالث الدّلالة بحسب ذاك النظر بحمل الظاهر على الأظهر أو النّص أو الجمع العرفي حسب ما ستعرف بيانها فان الجمع بحسب الدّلالة مقدّم على الترجيح السّندى والرّابع الرّجوع إلى السّند ثانيا بالترجيح وهو مقام الرّجوع إلى السّند في المرتبة الثّانية اى الحجّية الفعليّة