تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
بما يستفيدون منها بمعونة عقولهم الناقصة وأوهامهم النّاشئة من الأقيسة والاستحسانات من أهل الذكر صلوات اللّه عليهم واين هو من التّمسّك بها بعد اليأس عن ورود الاخبار في تفسيرها أو تأويلها أو بيان الطوارى والعوارض المشخّصة لإرادة خلاف ظواهرها وامّا عن الثاني فبان الآيات الواردة في بيان الاحكام ليست من هذا القبيل وامّا عن الثّالث فبعد النقص بالاخبار بان الكلام بعد انحلال العلم الاجمالي رفع الاجمال أو الظّفر بالطّوارى المنفصلة وهنا دليل رابع وخامس على المنع وهو ورود القرآن على نحو الرّمز والاجمال وعدم قصد استفادة المعنى منها أو وروده على وجه لا يقصد منه الّا لمن قصد افهامه منه وهو النّبىّ ص والوصىّ ع والجواب عنها يظهر بعد المراجعة إلى الاخبار الآتية وملاحظة فساد الثاني منهما حيث إن طريقة العقلاء التّمسّك بالظّواهر مطلقا حتى بالنّسبة إلى من لم يقصد افهامه وقد استدلّ على حجّية ظواهر الكتاب بلزوم المحال من توقف حجّية ظواهر القرآن على ورود التفسير حيث إن أصل اثبات الدين والنبوّة يتوقف على كون كتاب العزيز حجّة من دون تفسير ضرورة ان البلاغة وهي موافقة الكلام الفصيح لمقتضى المقام لا تعرف الا بمعرفة المعاني فلو توقف معرفة المعاني على تفسير النّبىّ ص لزم الدّور ولا يخفى ان المراد من توقف الحجّية على ورود التّفسير توقف ترتيب الآثار العمليّة لا فهم المعاني من الالفاظ مع أنه يعرف موافقة الكلام لمقتضى المقام بكون الكلام عاما مثلا سواء كان مخصّصا أم لا وبكونه مطلقا سواء ورد عليه التقييد أم لا وبالجملة الموافقة تحصل من فهم المعنى الجامع بين ورود الطّوارى عليه وبين غيره

قوله ره امّا ان نقول بتواتر القراءات الخ أقول

المراد تواترها من النّبى ص الموجب لقرآنيّتها وامّا إذا تواترت من القراء فقط فلا يوجب قطعيّة سندها والمراد من الاختلاف في المادة ما يوجب تغيير المعنى لا ما لا يوجبه كما في
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
حيث قرء أيضا ملك بحذف الألف وبالجملة فبناء على التواتر هما بمنزلة آيتين تعارضتا لا بد من الجمع بينهما بحمل الظّاهر