كما حقق في محلّه وما في الحدس بعد نقل السّبب أو جزئه انّه يحتاج إلى العلم بان عدد الأقوال كان بمرتبة يستلزم عادة أو عند المنقول اليه الحدس المقصود فانّ الناقل لا ينقل الّا كلمة الاجماع أو ما يرادفه ولا ينقل الأقوال مفصّلا فلعله كان ممّن يحصل له الكشف من جهة تحصيل فتوى عشرة من العلماء والمنقول اليه لا يحصل له الّا بعد تحصيل فتاوى مائة منهم كما انّه قد يختلف العلماء المنقول منهم وكذا الناقلين من حيث تامّلهم ووثاقتهم ودرجة استنباطهم ومن حيث قلة ذلك كلّه وكذا يختلف ذلك بحسب اختلاف الانظار في جعل ذلك الاتفاق جزء للسّبب حيث إنه قد يتفق تحصيل عدّة من أقوال الفقهاء من غير هذا الطريق بمرتبة لا يحتاج في حصول الحدس إلّا إلى تحصيل قولين أو قول واحد فيسهل جعل الاتفاق المنقول متمّما لحصول الحدس وقد يكون بحيث لا يحصل له نعم إلّا إذا علم من مذهب الناقل انه لا يحصل الحدس له الّا بعد تحصيل أقوال يحصل منه الحدس عادة لكلّ أحد أو لخصوص المنقول اليه لكن انى لنا باثبات ذلك في الاجماعات المنقولة خصوصا إذا لم يعلم من مذهب النّاقل انّه حصله من طريق الدّخول أو الحدس أو اللّطف سيّما إذا علمنا انّه قائل من بين هذه الطّرق بما لا يقول به المنقول اليه وامّا الوجه الثاني وهو اعتباره من حيث نقل المنكشف فالظاهر المنع عنه فان عمدة دليل حجّية الخبر الاجماع والسّيرة فالمتيقن منهما الّذى حصل بالسمع كما هو المتعارف وامّا الآيات فالأقوى قصور دلالتها عن أصل المدعى كما يعرف في محله وامّا ما افاده المصنّف ره في آية النّبإ من أن مدلولها حجيّتها من حيث عدم الاعتناء إلى تعمد الكذب لا الحجّية الفعليّة مطلقا تعبّدا وانّها غير متكفّلة لصورة العلم بعدم تعمّد كذب الفاسق أصلا حتّى يقتضى بمنطوقها عدم حجّيتها فاورد عليه شيخنا العلامة الأستاذ دام بقاؤه بان مقصوده رحمه اللّه بيان الفارق بين خبر العادل عن حدس وبين خبره عن حسّ على تقدير دلالة الآية على الحجّية فعلا في الجملة مع أن ما إفادة قدس سره في آية النبأ من استظهار كونها بصدد بيان الفارق بين الفاسق والعادل من حيث احتمال
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 55
مساهمون: الشيخ علي الشيرازي
ص٥٥