يعمل على طبق عموم الخطابات الثلث بلا لحاظ إفادتها الظّنّ وعدمه فلو توقف العبد ح لم يسمع اعتذاره بعد إفادتها الظنّ بل لا يسمع الاعتذار بالظنّ الخارجي على خلافها كما إذا وجد كثرة محبته على بعض النّسوان وشدة بغضه على بعض الجيران وضعف اهتمامه على بعض العلمان فحصل الظنّ له بعد ارادته منها وانقضى وقت العمل وفات الغرض نعم لا يغرّنّك سؤالهم في بعض المقامات عند الظنّ بالخلاف وسعة الوقت وسهولة السؤال حيث إنه بمجرّد التأكيد والاحتياط فلو شئت التحقيق فافرض عدم امكان السؤال وضيق المجال عنه نعم إلّا إذا قامت الحجة على خلافها
تذنيبان
الأول لا فرق في العمل على طبق الظهور بين ما إذا حصل من نفس اللّفظ لو خلى وطبعه وبين ما إذا حصل بالقرنية على المجاز أو التقييد أو التخصيص وان جميعها بمناط واحد وهو اصالة الظّهور فقولنا رايت هذا يرمى الظّاهر في المعنى المجازى أيضا كقولنا رايت أسدا إذا كان مجرّدا عن القرينة في بناء العقلاء على حمل اللفظ على المعنى المستفاد منه وعدم الاعتناء باحتمال احتفاف اللّفظ بقرينة موجبة لصرف اللّفظ عمّا هو ظاهر فيه وليس عند العقلاء بناء آخر غير اصالة عدم القرينة بل اصالة الظهور في جميع الموارد والثاني قد عرفت انّ الأصول اللفظيّة كلّها راجعة إلى بناء العقلاء على حجّية الظّواهر واعتبارها شرعا من باب امضاء الشارع وعدم الرّدع عن طريقتهم بل التحقيق عدم طريقة للشارع في باب الالفاظ الا طريقة العرف فاستمر طريقته على وفق طريقتهم ومقتضى الحجّية العمل على طبقها ما لم يحصل العلم بحجّة أخرى في قبالها فإمضاء الشارع مسلّم من حيث مقام الكبرى وانّما البحث راجع إلى الصّغرى فاعلم أنه لو قام بعض الظنون والامارات على خلاف الظواهر وكانت حجّة عندهم وغير معتبرة عند الشارع فرفع أيديهم عنها من جهة قيام الحجّة على خلافها لا يستلزم رفع اليد عنها شرعا لتحقق الصّغرى عندهم دون أهل الشّرع وهو لا يصادم الإمضاء المذكور فربّما يتوهّم الجاهل في بعض هذه المقامات انّ حجّية الظواهر مشروطة