تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وأعلى منها في الاقربيّة إلى الصّدور لا الأدنى والّذى يقتضيه التحقيق هو الأول فانّ أكثر هذه المرجّحات لا ربط لها باقربيّة المشتمل عليها إلى الواقع بالنّسبة إلى غيره كما في التّرجيح بالاورعيّة بل الاعدليّة من حيث اشتمال الاعدل للملكات الغير الرّاجعة إلى حفظ الحديث وكذلك الشهرة بناء على أن يكون المراد من قوله فان المجمع عليه لا ريب فيه نفى الرّيب عنه من جميع الوجوه كما هو الأظهر وامّا على ما افاده قد ره من كون المراد نفى الريب الّذى كان في غير المشهور فيناسب الترجيح بحسب المزيّة الرّاجعة إلى الاقربيّة إلى الواقع كالاصدقية والأفقهيّة وامّا على الثّانى فليعلم ان الاشتمال على هذه الخصوصيّة لا يوجب الاهميّة في نظر الشّارع مع قطع النظر عن اخبار العلاجيّة لانّ وجوب تصديق العادل في خبره لمجرّد التّعبد لا من حيث إن خبره طريق إلى الواقع فبملاحظتها أيضا لا بدّ من الاقتصار تعبّدا إلى المزيّة المعلومة شرعا وامّا إذا شك في مرجحيّة شيء فإن كان الشّك في اشتمال أحد الخبرين على عنوان به تحصل له القوة بالنّسبة إلى غيره فيجرى اصالة البراءة عن وجوب تحصيله كما إذا شك في الواجبين المتزاحمين في اشتمال أحدهما على عنوان به بصير وجوبه أقوى من غيره مثل الفريقين يشكّ في طرو وجوب زائد على أحدهما بعنوان كونه عالما مثلا وامّا إذا كان الشّك في اهميّة أحدهما بالنظر إلى ذاته لا لاشتماله على عنوان طار عليه كما في الواجبين إذا كان تاكّد مطلوبيّة أحدهما بملاحظة نفسه لا لما يعرضه فالقاعدة يقتضى الاحتياط

قوله ويحتمل ان يكون التخيير للمفتى أقول

هذا يبنى على القول بان الاحكام الطريقيّة متعلقة بخصوص المجتهد وامّا الّتى تتعلق بجميع المكلفين فهي الاحكام الفرعيّة كما أن التخيير للمقلّد يتوقف على القول باشتراك المكلفين مطلقا في جميع الأحكام وانّ المجتهد نائب عن غيره في الاستنباط وتشخيص مجرى الادلّة والحق هو الأول كما هو المنساق من ادلّة علاج تعارض الخبرين وانه يلزم جواز افتاء المجتهد والزام مقلّده بنقيض ما اختاره من الحكمين لعمل نفسه وادلّة التخيير لا اطلاق لها يشمل