تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
انّما هو في مقام تعارض مدلوليهما ويكون الخبر في هذا المقام طريقا صرفا والموضوعيّة انّما هو بالقياس إلى دليل الاعتبار فيكون ينتجه دليل الاعتبار ان الخبر الحاكي عن الواقع والّذى لسانه الكشف عنه محدث حكما ظاهريّا على طبق مدلوله فمدلول الخبر وحيث لسانه الطريقيّة ولكنّه يؤثر في احداث الحكم على طبقه كما في مدلول لا تنقض الخ حيث إن مفاده جعل الحكم المماثل بلسان حرمة نقض اليقين بالشك أو جعل الحكم بلسان بقاء الموضوع المشكوك فيه فيكون مسلك السّببيّة مقتضيا للتزاحم من حيث السّند فإذا دلّ أحد الخبرين على وجوب صلاة الظّهر والآخر على وجوب صلاة الجمعة كان قضيّة سلوك هذه الطريقة وجوب كليهما ولا ينافيه العلم الاجمالي بكذب أحدهما حيث إن حجّيتيهما ليست من باب الطريقيّة نعم في صورة العلم التفصيلي بالكذب لا معنى للتعبد بالخبر وامّا في مورد العلم الاجمالي فلا مانع منه لكون الواقع في السّترة ؟ وانه غير منكشف بالانكشاف التّام فيجوز التعبّد بكليهما وح يختلف الحكم في التعارض حسب اختلاف الموارد فإن كان من قبيل ما عرفت من مورد عدم المزاحمة في مقام الامتثال فلا اشكال وامّا إن كان أحدهما دالة على وجوب شيء والآخر على حرمته فلا اشكال في انّه يقع بينهما الكسر والانكسار ويرتفع مقتضى كل منهما ويتحصّل الإباحة ويمكن القول بالتخيير إذا علم بان مفاد دليل حجّية كلّ منهما وجوب الاخذ بهما فعلا حتى في صورة المزاحمة بمقدّمات الحكمة كما أسلفنا وامّا إن كان مفاد أحدهما الوجوب والآخر الإباحة أو كان مفاد أحدهما الحرمة والآخر الإباحة فان قلنا بانّ الإباحة أيضا كالحرمة ممّا له الاقتضاء الفعليّة يقع بينها وبين الحرمة مثلا المزاحمة كما عرفت وامّا ان قلنا انّها لا اقتضاء محض فلا مزاحمة بينها وبين غيرها إذ لا محذور في كون الشّيء مباحا بذاته محرما بعنوان ثانوي وبالجملة فما افاده ره من أن قضيّة طريقة السّببيّة التخيير ممّا لا مورد له ظاهرا الّا إذا أفاد أحدهما وجوب شيء والآخر وجوب شيء آخر وكان وقت امتثالهما مضيّقا لا يسع الّا اتيان واحد منهما أو علم بمقدّمات الحكمة حجّية كلّ منهما فعلا حتى في صورة المزاحمة كما أسلفناه نعم يمكن توجيه كلامه ره بإرادة الموافقة الالتزاميّة