تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
لمثل التخيير في هذا المورد ولا أقل من الشّكّ ثم الظاهر كون التخيير استمراريّا وانّ القول بكون الحكم مختصّا بالمتحيّر ممّا لا وجه له ظاهرا لعدم اخذ عنوان التحير في شيء من الاخبار ولا في نظر العرف أيضا حتى يستشكل في استصحاب التخيير وبالجملة فالحكم هو التخيير الاستمراري امّا بالاطلاق أو بالاستصحاب ثم انّه قد يستشكل في الترجيح بالاصدقيّة بناء على عدم كون الترجيح بها من باب محض التعبّد بل من جهة اقربيّة المشتمل عليها إلى الواقع من غيره بانّه يحصل الظنّ بكذب غيره فيرتفع عنه ملاك الحجيّة ضرورة ان المعتبر فيها الوثوق بالصّدور وهو لا يبقى ح بل يتبدّل بالظنّ بعدمه لكنّه لا يخفى انه لا يلزم في جميع موارد التعارض العلم الاجمالي بكذب أحد الخبرين حتى يحصل الظنّ بكذب واحد منهما وصدق الآخر وعلى هذا فيكفي في اعتبار الخبر الوثوق النّوعى بصدوره وهو موجود في جميع هذه الموارد غاية الأمر انّه في مقام التعارض والظنّ بصدق أحدهما كان الظنّ الشّخصىّ في أحدهما أقوى من الّذى في غيره

قوله فالمطلق دليل تعليقى الخ أقول

التحقيق ان المطلق أيضا كالعام في انّه يتمّ ظهوره بعد تمام الكلام وان المقيّد المنفصل لا يوجب تغيير ظهوره بل انّما يحكم معه بعدم كون الاطلاق غير مطابق للإرادة الجدّيّة من هذه الجهة الّتى حصل الظّفر بالتقييد من جهته كما انّه كان الظفر بالتّخصيص المنفصل كاشفا عن عدم التطابق بين العموم الحاصل بالإرادة الاستعماليّة وبين ما أريد بحسب الإرادة الجدّية حتى بناء على كون الشّياع والسّريان في المطلقات من باب الحكمة كما هو الحق لا من باب الوضع كما يقول به بعض القدماء ومنشأ التوهّم ما اختلط عليه البيان في مقام الإرادة الاستعماليّة والبيان في نظير مسئلة تأخير البيان عن وقت الحاجة فان المراد هناك بيان حقيقة مراد المتكلّم وواقع مقصوده الجدى والمراد به في المقام انّما هو البيان في قبال الاهمال أو الاجمال بان يكون المتكلّم بصدد افهام المخاطب الاطلاق بحسب داعيه وغرضه الّذى حمله على ضرب الكلام على وجه الاطلاق ولو لغرض التمهيد والتّوطئة لذكر القيد بعد مضىّ زمان فإذا