تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
احرز كون المتكلم في مقام البيان ولم يقارن كلامه بالقيد يحكم بإرادة الاطلاق بحسب مقام الاستعمال وينعقد له ظهور في الاطلاق كما لو كان ظهوره من جهة الموضع وبقاعدة حجّية الظواهر يحكم بان الإرادة الاطلاقية الاستعماليّة مطابقة للإرادة الجدية وليس المراد عدم البيان الابديّة حتى يحرز في صورة الشّك في القيد المنفصل باصالة العدم بل المراد البيان الفعلي للإرادة الاستعماليّة وهو موجود بحكم الوجدان فيكون التقييد بالمنفصل كاشفا عن عدم حجّية الظهور الثابت فيه بمقدمات الحكمة لا كاشفا عن عدم استقامة ظهوره والا فيشكل بناء على هذا المسلك وهو الظّهور التعليقي عدم جواز التّمسك بالاطلاق في ساير الجهات إذا ظفرنا بالتقييد المنفصل بالنسبة إلى جهة من جهاته إذ التقييد كاشف عن عدم البيان للعرض الواقعي الابدىّ وامّا بخلاف ما ذكرناه كما لا يخفى ثم النسخ من قبيل التخصيص الزّمانى وعمومه كان من جهة الاطلاق لا الوضع وح فيقدّم على التخصيص في مقام الدوران بينهما بناء على المسلك الذي سلكه بخلاف ما ذكرنا نعم إلّا إذا قيل بان اغلبيّة التخصيص منه يوجب ترجيحه عليه كما على تقدير كون الاطلاق بالوضع وامّا مقام الدّوران بينهما وتشخيص موارد كل منهما فله موضع آخر من الكلام ثم إن المشهور ان النّسخ لا بدّ من أن يكون قبل وقت حضور العمل وان النسخ بخلافه ولكن التحقيق ان الاوّل ليس شرطا لجواز أصل التخصيص وانّما هو شرط لحسن تأخير البيان وقد يلغى كما إذا اقتضى المصلحة عدم البيان للحكم الواقعي والثاني شرط لجواز نفس النسخ ولكن هو انّما يصحّ فيما لو كان الاطلاق أو العموم الزّمانى بحسب الإرادة الجديّة وامّا إذا كان بحسب الإرادة الاستعماليّة غاية الأمر ان المخاطب يحمله على العموم الزماني بحسب الظاهر فيستكشف من الدليل المنفصل عدم كون ما فهمه من العموم مطابقا للإرادة الجديّة فهو كالتخصيص الافرادي في كونه لا بدّ من أن يكون قبل حضور وقت العمل بالنّسبة إلى زمان ينتهى فيه امد الحكم الّا لمصلحة اقتضت الاخفاء