تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
كما عرفت في التخصيص وامّا بالنّسبة إلى زمان قبله فيكون بعد حضور وقت العمل فاتّضح عدم استقامة ما ذكروه الّا في النّسخ الذي هو عبارة عن انفساخ الإرادة الجديّة واعلم أن النسخ بالنّسبة إلى احكام الشارع كلّها من قبيل ما ذكرنا لا من قبيل النسخ في مرتبة الإرادة الجديّة ولذا اشتهر بين أرباب التحقيق انّ النسخ في الشّرعيّات من قبيل البداء في التكوينيّات فكما ان حقيقة البداء اظهار خلاف ما تعلق به العلم القضائي والا لزم تجويز الجهل بالنسبة اليه فكك في النسخ ولتحقيق المقام كلام آخر ثم انّ تجويز النسخ بالاخبار الصّادرة عن الصادق عليه السّلم ومن بعده من الأئمة ليس بعد ما عرفت من معنى النسخ مستصعبا كما يتوهم إذ يمكن ان يكون بيان انتهاء امد الحكم مخزونا عند أهل البيت عليهم السّلم ولم يتبيّن لغيرهم أو بيّن للعامّة أيضا وقد اختفى منّا وصدر البيان منهم عليهم السّلم في زمان الحاجة اليه

قوله وان لزم محذور أقول

قد يكون المحذور لزوم استيعاب التخصيص لجميع افراد العام وقد يكون لزوم التخصيص المستهجن الزائد من منتهاه بالجمع بينهما قبل يقع العارض بين مجموع المخصّصين أو أكثر وبين العام أو بينهما فعلى الاوّل يلاحظ الترجيح بين العام وبين أحدهما فعلى فرض تساوى الجميع يعمل اما به أو بهما معا تخيير وعلى فرض ترجيح العام يطرح كلاهما وعلى ترجيح أحدهما يطرح العام رأسا وعلى الثاني فعلى فرض تساوى الكل يخصص العام بأحدهما تخييرا وعلى فرض ترجيح أحدهما بالنّسبة إلى الآخر يخصّص العام حتى لو كان دليل العام أقوى من دليل هذا المخصّص أيضا كما هو ظاهر كما أنه على فرض تساوى المخصّصين واقوائيّتهما من العام يخصّص بأحدهما تخييرا الأقوى هو الثاني لانّه بعد اعتبار الاخبار مطلقا يعلم اجمالا بكذب أحد المخصّصين فيقع المعارض بينهما هذا إذا كان التخصّص بالمخصّص الرّاجح غير مستهجن في نفسه والّا فلا وجه الترجيح به بل يخصّص العام بجملة من افراده الذي يرتفع به قبح التخصيص فت

قوله وامّا ان يكون راجعا إلى وجه الصّدور الخ أقول

الأقوى ان الترجيح بحسب جهة الصّدور راجع إلى الترجيح