قائم وتكون مشكوكة في اللّاحق ومتيقّنة في السّابق فيقال زيد قائم بالأمس وهو غير معلوم انّه قائم في اليوم فإنها هي بعينها ذلك القضية موضوعا ومحمولا فكك تكون شرطيّة مثل ان يقال إن كان زيد صحيح الرّجل كان قائما فهي كانت متيقنة بالأمس ومعنى تحققها فيه تحقق الملازمة غاية الأمر حيث وجد المقدّم فعلا وجد التّالى أيضا ثم بعد مضىّ الأمس كان الشّك في تلك القضيّة انّما هو بملاحظة الشك في تحقق تلك الملازمة وانّ زيدا هل هو أيضا إن كان صحيح الرّجل كان قائما أم لا سواء قطعنا بعدم صحة رجله أو بصحته أيضا أو كان مع الشّك فيه لكن المبحوث عنه هو الشّك في الملازمة من دون نظر إلى ذاك الشّك ولا يخفى تحقق أركان الاستصحاب من اتحاد الموضوع والمحمول كما في القضيّة الحمليّة إذا عرفت ذلك فاعلم انّ الزبيب قبل جفافه كان بحيث لو على حرم شربه ويشكّ فيه بعد جفافه فيحكم ببقاء ذلك الملازمة والاشكال من جهة تبدّل الموضوع وهو تغاير الذّبيب مع العنب لا ربط له بالمقام أصلا كما أنه لا وقع للاشكال من حيث إن الحكم الاستصحابي وظيفة فعليّة وهنا باعتبار حال تيقنه لم يكن فعليّا ضرورة عدم وجود غليان أصلا وباعتبار حال بقائه متفرع على تحققه وذلك لانّ المناط على حدوث الحكم الفعلي باعتبار الحكم بالبقاء ولو لم يكن في السّابق فعليّا وامّا بملاحظة حال البقاء فيفرض فعلية الحكم بعد تحقق المعلّق عليه فان الاستصحاب جعل الحكم المماثل للحكم الواقعي غاية الأمر انه بلسان ان العصير إذا غلا يحرم وهذا بلسان لا تنقض اليقين بالشك وكلاهما انشائيان قبل تحقق الغليان وفعليّان بعده وربّما يرجع القيد إلى الموضوع فيقال العصير المغليّ المتّخذ من هذا العنب قبل جفافه كان حراما فكك بعده لكن لا يخفى انّ ذاك العصير إذا فرض تحقق الغليان فيه قبل ذلك كان غير هذا العصير بل يتغايران ولو فرض فعليّة العصير فضلا عن تحقق الغليان نعم التعليق بناء على هذا تعليق على وجود الموضوع وهو ليس تعليقا اصطلاحيّا كما ربّما يرجع إلى استصحاب الحكم الوضعي الفعلي وهو سببيّة الغليان للحرمة ولا يخفى انها ليست من الاحكام الجعليّة كما قررنا في محلّه وح فبقاؤها لا يثبت الحرمة
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 222
مساهمون: الشيخ علي الشيرازي
ص٢٢٢