تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الفعلية الّا على اعتبار الأصل المثبت ان قلت بانّها مجعولة بالواسطة والمستصحب إن كان حكما جعليّا ولو بجعل منشائه كان جميع الآثار مترتبة عليه شرعيّة كانت أو عقليّة قلت معنى مجعوليّتها بالواسطة انتزاعها من جعل الحكم على موضع العنب على تقدير الغليان فيرجع إلى الحكم التعليقي

قوله الثاني فاسد لحكومة استصحاب الحرمة أقول

ان قلت مفاد استصحاب الحلّية الحكم بها بعد الغليان ومفاد استصحاب الحرمة الحرمة التّعليقية قبله إذ المفروض جريانه قبل حصوله لا بعده وليس عدم الحلّية بعده من آثار الحرمة التّعليقية قبله شرعا قلت قبل عروض منشإ الشّك وهو صيرورة العنب ذبيبا في المثال كان حلالا قبل الغليان وحراما بعده وبعد حصوله يشك في الحرمة التعليقية وعدلها الحلّية بهذا المعنى اى الحلّية على تقدير الغليان فبعد الحكم بالحرمة لا يبقى شك في الحلّية المذكورة لكون الشكّ فيها عين الشك في الحرمة فيكون الاستصحاب حاكما على استصحاب الحلّية بعد الغليان لكونه واقعا للحلّية التعليقية قبله لا انه حاكم عليه بما هو هو فاستصحاب الحرمة التعليقية قاض بالحرمة قبل الغليان كما إذا حكم بها بخطاب خاص فان معنى الحرمة التعليقية عدم الإباحة كذلك وبعد ما ثبت الحرمة المذكورة كان مقتضاها حصول الحرمة الفعلية وعدم الإباحة الفعلية بعد تحقق الغليان وقد أسلفنا ان لوازم الحكم الشرعي الاعمّ من الظاهرىّ والواقعي مترتبة عليه ولو كانت عقلية أو بواسطة كذلك

قوله وهو جريان دليل الاستصحاب أقول

ان قلت بل الدليل في المقام أقوى من دليل الاستصحاب في غيره لعدم انحصاره في اخبار الباب ضرورة بناء الشرائع أو خصوص شرعنا انه متى نسخت الشّريعة السّابقة ليس بناء المتديّنين بالشرع اللّاحق على السّؤال عن حكم كل مورد من موارد ابتلاءاتهم خصوصا ما هو عام البلوى بل كانوا يعملون على طبق ما ثبت لهم بحسب الشريعة السّابقة من الخطر أو الرّخصة حتى يثبت لهم أحد الامرين بل ولو كانوا مشركين غير أهل الكتاب قلت هذا البناء ليس بملاك الاستصحاب بل لحصول القطع بالبقاء حيث إنه لو نسخ الحكم لوجب البيان عليه

قوله وحلّه ان المستصحب هو الحكم الكلى أقول