تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
لا يعد بنظر العرف الّا استمرار وجود واحد بل نظرا لدقة العقليّة أيضا كذلك لأصالة الوجود فانّ اشتداد الكيف من مرتبة إلى مراتب أو ضعفه كذلك بالغا ما بلغ كان وجودا واحدا ذا مراتب وإن كان ينتزع منه ماهيّات متخالفة

قوله الّا ان نظر المشهور أقول

ان قلت إن أردت بعدم التذكية الذي هو في حال الحياة ففيه أولا انّ الموضوع قد تبدّل بالموت وثانيا ليس عدم التّذكية في تلك الحال ممّا يترتب عليه حكم شرعي حيث لم يكن مترتّبا عليه الميتة ولا حكمها فإنه لا مانع شرعا من بلع حيوان حىّ لو أمكن عادة وان أريد عدمها حين خروج الرّوح فلم تكن له حاله سابقة قلت حيث كان حكم الحرمة في طرف المستثنى منه غير معلّق على عنوان خاص وانّما كانت الحليّة في المستثنى معلقة على التذكية كما ذكرنا مثله سابقا فيكفي استمرار عدم التذكية باستمرار العدم الأزلي والمستصحب انّما يجب كونه ذا اثر شرعي بقاء لا حدوثا وتبدّل الموضوع ممنوع بعد مساعدة العرف على اتحاد القضيّتين ولو مسامحة وتعليق حكم الحرمة في بعض الأخبار بعنوان الميتة انّما هو لانّها عبارة عمّا لم يرد عليه التذكية وان أبيت الّا عن كون الميتة هي ما مات حتف الانف فان ما لم يرد عليه التذكية ملحق به شرعا نعم لو شككنا في كون الميتة وجوديّة ولم نعلم الحاق ما لم يذكّ بها كان المرجع بعد تعارض الأصلين قاعدة الطّهارة وقاعدة الحل والانصاف اختلاف الاخبار في المقام وكنّا في الفقه يحتمل الجمع بينها باختلاف الموضوع بالنّسبة إلى الاحكام الثلث وهي جواز الأكل والطّهارة والصّلاة فبعضها مترتّب على المذكى وفي بعضها رتب المنع بعنوان الميتة وعليك بالتّامّل فيها حتى تطلع على حقيقة الحال وعن بعض الأصحاب ان لفظ الميتة ليس له حقيقة شرعيّة ولا متشرعة وانّما هو باق على معناه اللّغوى فيكون كل ما مات من الحيوان محرم الاكل الّا ما علم كونه مذكّى فتامّل

قوله الا ان كون عدم المذبوحيّة من قبيل الضّاحك محلّ نظر أقول

توضيح وجه النظر الذي افاده ره ان عدم التذكية ليس له افراد باعتبار مقارنته تارة مع الحياة وأخرى مع الموت لأنه امر مستمرّ ولم يتخلّل في البين وجود كي يتحصّل له افراد
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 219 | الشيخ علي الشيرازي