تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
اليوم واللّيلة وغير ذلك ومع هذا فلا يوجب انثلام وحدتها الحقيقة أصلا وكل واحدة من الاقسام العرفية أيضا لها بالنظر إلى اجزائها وحدة حقيقية قابلة للانقسام فلو أريد استصحاب جزء خاص من جزء الزّمان الذي لوحظ عرفا جزء خاصّا منه كاستصحاب الشهر أو اليوم أو اللّيلة فلا شبهة في صدق كون القضيّة المشكوكة عين المتيقّنة إلّا إذا اعتبر المجموع بنظر العرف أمورا متعدّدة فح كانت العبرة في لحاظ العرف ولا يجرى الاستصحاب كما انّه قد يلاحظ المتعدد الحقيقي بنظرهم واحدا فكان الاستصحاب جاريا بلا ارتياب

قوله كعدم تحقق حكم الصّوم والافطار أقول

لا يخفى انّه إن كان الحكم في الأول مترتّبا على بقاء الشعبان أو على الفعل الواقع فيه فاصالة عدم تحقق حكم الصّوم لا يثبت ذلك كما أن الحكم إن كان مترتبا على بقاء رمضان أو كان المطلوب الصّوم الواقع فيه فاصالة عدم تحقق حكم الافطار أيضا لا يترتب عليه ما ذكر وإن كان الأثر مترتّبا في الاوّل على الصّوم في رمضان وفي الثاني على الافطار في شوال فيكفي اصالة عدم تحقق الموضوعين أيضا لكن مقتضى التحقيق في المثالين ترتيب الأثر في الاوّل على خصوص دخول رمضان لا على بقاء شعبان أو الفعل الواقع فيه وفي الثّانى كان مترتّبا عليهما حيث يجب الصّوم إن كان الزمان نهار رمضان ويجب الافطار إن كان نهار اوّل شوال فاصالة عدم دخوله لا يوجب الّا عدم وجوب الافطار ولا يثبت وجوب الصّوم وانّما هو متفرع على بقاء رمضان إذا كان الحكم مترتّبا على الصّوم في رمضان فلا يثبت بقاء رمضان كون الزّمان زمانه

قوله القسم الثالث وهو ما كان مقيدا بالزّمان أقول

هذا على قسمين حيث إنه إذا وجب اكرام الصّائم في النّهار كان التقييد بالنّهار راجعا إلى الصّوم فلم يكن مانع من استصحاب كون زيد صائما فيه سواء كان الشك في بقاء صومه أو بقاء النّهار نعم إن كان راجعا إلى الاكرام بحيث وجب اكرام زيد في النّهار إذا كان صائما لم يجر الاستصحاب كما لا يخفى

قوله قد يطلق على بعض الاستصحابات أقول

قد أسلفنا انّ المناط في الاستصحاب اتحاد القضيّة المشكوكة مع المتيقنة وهي كما انّها حمليّة كقولنا زيد