تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
في استصحاب الحكم الثابت في الشّريعة السّابقة فكيف جعل مثل الأصول اللفظية

قوله ومرجع ذلك إلى كونها لطفا أقول

توضيحه ان العبادة لله على وجه الاخلاص غاية للامر حيث إن الغرض من جميع الأوامر ولو كانت توصليّة تكميل العباد بحصول صفة الاخلاص لهم كما في قوله تعالى
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
لا انّها غاية وغرض للفعل المأمور به مضافا إلى ظهور اللّام في التّعدية وان المدخول مفعول به كما في قوله تعالى
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
وقوله تعالى
وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ
ويشهد عليه العطف بقوله
وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ
وأجيب عنه أيضا بان الحصر انما هو باعتبار القيد لا القيد والمقيد معا فيصير المحصل منها انهم ما أمروا بايقاع العبادة بوجه من الوجوه الا على وجه الاخلاص فانحصر الاخلاص في العبادة وفيه انه خلاف الظاهر حيث إنه على هذا التقدير كان حق العبادة وقوع أداة الاستثناء قبل قوله مخلصين بان يقال وما أمروا ليعبدوا اللّه الا مخلصين لكن الظّاهر هو الجواب الثاني إذ على الاوّل يلزم بمقتضى العطف كون إقامة الصّلاة من الواجبات العقليّة وان أمكن الالتزام به حيث انّها ممّا يوجب تكميل العباد ولا ينافيه وقوعها في حيّز الامر إذ لبعض الواجبات العقلية يتوقف في اثباته إلى طريق سمعي لكونه مجهول الكنه والحقيقة فت

قوله هو ترتيب آثار اليقين الخ أقول

لا يخفى انه في استصحاب الحكم جعل لمماثله وليس بلحاظ اثره ولا بنحو اضماره وفي الموضوع جعل لحكمه بلسان إبقائه تعبّدا كما أنه في الأول يترتب عليه جميع آثاره العقلية لكن إذا كانت اعمّ مما للحكم الواقعي والظاهرىّ كليهما كوجوب الإطاعة وحرمة المعصية ووجوب مقدمة الواجب وحرمة ضدّه بناء على القول بها وكذا الآثار العادية إذا كانت كذلك كما انّه في الثاني لا يصحّ التنزيل بلحاظ الآثار العقليّة والعادية وامّا الشرعيّة المترتبة عليه بواسطة عقليّة أو عادية فلا اشكال في جواز التنزيل بلحاظهما كما جاز في الامارات لكن الكلام في الوقوع فالتحقيق ان صحة تنزيل شيء بمنزلة موضوع كان الأثر الشرعي مترتّبا عليه بواسطة عقلية