تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
بهذه الملاحظة فإذا كان كذلك فلا يرتبط باستصحاب الكلّى ومقتضى التحقيق ان صرف الشيء وجودا كان أو عدما لا يتثنى ؟ ولا يتكرّر بنفسه ان قلت عدم تذكية هذا الحيوان في الأزل ليس عدما لها إذ لا شأنيّته لوجود التّذكية قبل وجود الحيوان حتى يكون العدم عدما له قلت العدم من جهة استمراره هو نفس هذا العدم نعم مقارنته لحياة الحيوان ولموته مصحّح للإضافة المذكورة لكن لا مانع من كونه بشخصه هو هذا فالشخص المضاف هو العدم المقارن للحياة وللموت لكن حيث يراد الحكم بانّه كان يحصل للذّهن توهّم الإضافة اليه قيل وجوده أيضا كحال وجوده وحال موته

قوله قد علم من تعريف الاستصحاب أقول

امّا التعريف فلا اعتبار به وامّا الادلّة فلم يعلم منها الّا اتحاد القضيّة المشكوكة مع القضية المتيقّنة وقضيّة ذلك جريان الاستصحاب في الأمور الغير القارة أيضا فان عدم اجتماع الاجزاء في زمان واحد كما في الزّمانيّات أو نفس الزمان لا يوجب كون المتّصل الواحد متعدّدا ما لم يتخلّل بين اجزائه العدم كما أن عدم اجتماع الاجزاء في المكان الواحد في المتّصل القارّ لا يوجب ذلك وبالجملة لا فرق بينهما الّا انّ الأول كمّ متّصل مجتمع الاجزاء مكانا غير مجتمعها زمانا والثاني بالعكس والبرهان الجاري لوحدة كل منهما انه لو لم تكن مجموع تلك الأجزاء واحدة لكانت متعدّدة ولا مصحّح للتعداد إذ لو اعتبر عدد خاص كألف أو أزيد أو انقص لصحّ اعتبار عدد زائد حسب قبولها للتقسيم والّا فيلزم الترجيح بلا مرجّح فإذا اعتبرت الاجزاء بحسب قابليتها لذلك فامّا ان ينتهى إلى عدد غير قابل له وامّا لا ينتهى فعلى الاوّل لزم تركّبها من اجزاء لا يتجزّى وعلى الثاني يلزم اجتماع أمور غير متناهية بين الحاصرين فلا محيص عن كونه واحدا وكان تعدّده بملاحظة القابليّة للانقسام لا بحسب الفعلية لا انّها اجزاء فعليّة ما لم يتفصّل بتخلّل العدم حيث هو المائز والمرجّح فلا يمكن بعده جعلها واحدة للزوم كون المتعدد واحدا نعم قد يكون التعدّد بملاحظة التقسيمات العرفيّة بحسب التقطيعات الملحوظة في انظارهم كتقسيم الزّمان إلى السّنة وتقسيمها إلى الشهر وتقسيمه إلى الأسبوع وتقسيمها إلى