ترتيب اثر الكلى على بقاء الفرد فاستشكل فيه العلامة الأستاذ دام بقائه من أن الكلّى عين الفرد في الخارج ومن أنه بنظر العرف غيره وقوى الثاني في هذا المقام لكن لا يخفى انّ اثر الكلى وان لم يترتب على استصحاب الفرد من حيث إنه اثر الكلّى لكن يترتّب عليه من حيث إنه اثر نفسه إذا الأثر الكلّى من حيث إنه اثر الكلى لا بدّ ان يكون اثرا لجميع الافراد أيضا نعم اثر الكلى من حيث إنه اثر بعض افراده لا يترتب الّا على ذلك الفرد
قوله فالظاهر جواز استصحاب الكلى مطلقا على المشهور أقول
الكلام في المقام انّما هو في استصحاب الكلى من حيث هو بمعنى انّ كلّية المستصحب ممّا لا يضرّ في جريان الاستصحاب وليس الكلام مسوقا بالنّسبة إلى الشّك في الرافع أو المقتضى فان البحث في كل واحدة من هذه التنبيهات انّما هو من الحيثية المتعلقة بذلك التّنبيه وبه يدفع ما افاده ره من الجمع بين الاستصحابين في القسم الأول حيث إن الأصل المسبّبى لا يجرى مع جريان الأصل السّببى ضرورة ان الشك في الكلّى مسبّب عن الشك في الفرد والجواب ان الكلام في هذا التنبيه ممحّض في عدم مانعية كلّية المستصحب عن جريان الاستصحاب نعم في ترتيب اثر كل منهما على الآخر ما عرفت ثم إن وجه التقييد بعدم العلم بالحالة السّابقة خفى في بعض الصّور فانّها لو علمت وكانت طهارة فهي منتقضة قطعا فلا يمكن الرّجوع إليها بعد تعارض اصالة عدم حدوث الحدث الأصغر مع اصالة حدوث ؟ الأكبر لفرض تباينهما وعدم كون الأولى داخلة في الثانية نعم لو كانت حدثا أصغر فالأقوى جريان اصالة عدم حدوث الأكبر لعدم تأثير سبب الحدث الأصغر وكذا لو كانت حدثا أكبر حيث يتعيّن عدم تأثير سبب كليهما بعدها ويمكن كون وجه التقييد الطفرة عن التفصيل المحتاج اليه في فرض عدمه
قوله وجب الجمع بين الطّهارتين أقول
وجوب الغسل من آثار خصوص الجنابة لا مطلق الحدث وكذا وجوب الوضوء لو قدم الغسل من آثار خصوص الحدث الأصغر والجواب انّ وجوب كل واحد منها ليس من آثار الاستصحاب بل بعد بقاء الحدث به كان سبب