تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
بما هي هي لا معنى لها الا ذلك وبعبارة أخرى وجب على المكلّف اعدام الامساك عن شرب الماء مستمرّا إلى الغاية المذكورة بحيث لو أجد في اىّ جزء منها عصى وإذا عصى فلا نهى إذ المنهى عنه الطبيعة من حيث وجودها لا من حيث كل وجود وكلّ فرد كما هو واضح في النّذر على شرب مائع في زمان خاص حيث انّه بعد حصول الحنث في اىّ جزء منه كان يجوز عليه الشرب بعده وكذلك إذا تعلّق نذره على ترك الامساك عن شرب المائع المذكور وحرّم على نفسه ذلك

قوله فليرجع إلى مقتضى أصالة عدم استحقاق العقاب الخ أقول

لا يخفى انه لا يشك في الاستحقاق المذكور حتى يجرى الأصل حيث إن الاستحقاق المذكور وعدمه متفرّعان على جريان الأصل وعدمه فان جرى فلا عقاب قطعا والا فحيث كان الاحتياط واجبا كان العقل حاكما بعدم الامن منه مع أن استحقاق العقاب ليس بمجعول شرعي ولا ممّا يترتب عليه اثر كذلك وبالجملة إذا حرم الجلوس في مكان من اوّل الصّبح إلى الزّوال بحيث كان حراما واحدا كما هو القسم الاوّل من الأقسام الثلاثة الّتى ذكرها في الحاشية السابقة فإن كان قاصدا من اوّل الجلوس إلى زمان يقطع معه بالزوال وح فان جلس فيه إلى زمان شك فيه في كونه قبل الزّوال أو بعده وبدا له وقام فلم يفعل محرّما وانّما تجرّى بفعله هذا وامّا لو جلس إلى مقدار علم يتحقق الزوال فقد عصى قطعا ولو جلس إلى زمان شك فيه لكن أراد القيام ثم بدا له وجلس في الزّمان المشكوك فلم يفعل محرّما امّا قبل ذاك الزمان المشكوك فالوجه فيه انه لم يعلم بالجلوس في تمام ذلك القطعة من الزمان فتجرى في حقه البراءة نعم حيث كان قاصدا من اوّل الامر لتحقق الحرام فهو متجرّى وامّا في ذلك الزمان فلكونه مشكوكا فيه نعم هو موجب للعلم بصدور الحرام وهو ليس بمحرّم وامّا لو لم يقصد من الاوّل الا الجلوس إلى زمان الشك ثم بدا له بعد ذلك بان يجلس في المقدار المشكوك فيه أيضا فلم يفعل حراما كما عرفت ولم يصدر منه التجرّى أيضا لعدم قصده من الأول

قوله وترتيب احكام كل منهما عليه أقول

امّا اثر الفرد فلا يترتب على بقاء الكلّى قطعا وامّا