تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الولاية واضرابهما فان الأولى يمكن جعلها ابتداء كما يمكن انتزاعهما من جواز الوطي ووجوب النفقة وغيرهما من الاحكام امّا الانتزاع فواضح وامّا تطرق الجعل فيها فانّها من الاعتبارات العرفية والشرعيّة الّتى لها احكام وآثار عرفية يترتب عليها بعد جعلها واعتبارها لدى تحقق أسبابها عرفا وشرعا مثل الصّيغة وصلاحيّة التزويج بين الطرفين والاذن الحاصل منهما أو من وليّهما وكذا الثّانية فانّها كما يمكن اعتبارها من جواز التصرّف لمن انتقل اليه وحرمته لمن انتقل منه كذلك هي معنى متحصّل متاصّل يمكن تطرق الجعل إليها ابتداء وتكون تلك الأحكام آثارا واحكاما لها وكذلك مثل الولاية والوصاية والحكومة فإنه كما يمكن كان الولاية هي جواز التصرّف ونفوذ الامر كذلك القول بانّها معنى مستقل بالذات عقلا أو شرعا ومن آثارها واحكامها نفوذ الامر وإباحة التّصرفات وغيرها

قوله انحصر الامر ح في إجراء استصحاب التكليف فتامّل أقول

إشارة إلى اختلاف الشرائط بحسب العرف فانّها وإن كانت من قيود الموضوع بحسب الدّقة لكن منها ما يعدّ خارجا عنه بنظر العرف كالاستطاعة ومنها ما يعدّ من قيوده عرفا أيضا كالوقت في المثال

قوله لمدخليّة المشخصات في الحسن والقبح الخ أقول

وأفاد بعض أفاضل أصحابه في تقريرات بحثه هنا في تحقيق وجوب ارجاع القيود طرا إلى الموضوع كلاما مفصّلا ونحن تبعا لاستادنا العلامة دام ظله العالي قد أوردنا عليه وقد ذكرنا جملة منها في مسئلة الملازمة بين حكم العقل وحكم الشّرع كما عرفت في رسالة أصل البراءة وملخّصه عدم قاضى من طرف العقل بوجوب رجوع جميع القيود إلى المطلوب حتى بناء على مذهب محققي أهل العدل من عدم كفاية مجرّد المصلحة الرّاجعة إلى الطلب في تحققه وحصوله بل يجب ملاحظة المصلحة في المأمور به ضرورة ان المقصود عدم كون المصلحة في الامر علة تامّة للتكليف ولزوم كون المصلحة في المأمور به أيضا لا بمعنى ان المصلحة في المأمور به علّة تامّة له بحيث لا صلاح ولا فساد في نفس الطلب بعد وجودها
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 213 | الشيخ علي الشيرازي