تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
المذكورة ليس النقض باختيارى ومع عدمه يجتمع الوصفان فلا نقض أصلا فانقدح بما ذكرنا كله عدم الفرق بين الشك في الرّافع وبين الشّك في المقتضى قوله يصير مخصّصا الخ وأقول قد يكون بالعكس فيكون عموم المتعلق موجبا لإفادة العموم في الفعل كما في قوله تعالى لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل حيث أريد الاكل مطلق التصرفات ضرورة ان الأموال اعمّ ممّا يقبل الاكل وممّا لا يقبله فيختلف حسب اختلافات القرائن المقامية ففي المقام لما كان اطلاق النقض باعتبار تعلقه باليقين حصل التساوي بين الفعل وبين المتعلق من دون ملاحظة اختلاف موارد تعلق اليقين بما تعلّق به قوله اى الثابتة للمتيقن من جهة اليقين أقول فيه أولا ان الحكم الثابت للمتقين من جهة اليقين أيضا مثل نفس اليقين في ارتفاعه بالشّك وثانيا انّ الاحكام الواقعيّة المترتبة على الموضوعات غير ثابتة من جهة اليقين والّا لم يجرى فيه الاستصحاب كيف والقطع جزم أو قيد للموضوع وثالثا انه يتمحّض فيما إذا كان المستصحب من الموضوعات إذ لو كان المستصحب بنفسه حكما لما كان معنى لإرادة احكام المستصحب المتيقن بل يصدق القول في الموضوعات أيضا إذ فرق بين ابقاء الموضوع بلحاظ الحكم كما حققناه وبين ابقاء احكام الموضوع كما هو ظاهر هذه العبارة فيكون متعلق الاستصحاب في مورد الشك في بقاء الموضوع نفس الحكم مع عدم احراز الموضوع وهو كما ترى بل التحقيق ما أشرنا اليه ان لفظ اليقين كناية عن المتيقن ففيما إذا كان متعلقه حيوة زيد كان اليقين كناية عن الحياة المذكورة فيجب ابقاءها تعبّدا وحكما فيكون ابقاء للحكم بلسان ابقاء الموضوع وفيما إذا كان حرمة العصير مثلا كان كناية عنها فيكون جعلا للحكم المماثل بالانشاء بهذا اللسان بلا حاجة إلى لحاظ الاحكام والآثار قوله مجمع عليه بين العلماء الخ أقول يعنى ان الوجه فيه ليس الا كمال على الحالة السّابقة مع انّه لو كان ذلك فالاجماع في اعتباره في العدميّات لا يستلزم اعتباره مطلقا العدم
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 210 | الشيخ علي الشيرازي