تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
كان واقعا طاهرا لكن لم يعلم المكلف بوجود هذا الماء أصلا الا بعد نجاسته فيصدق الحكم باستمرار طهارته ولم يعلم به قبل ذلك ولكن لا يصدق على بناء المكلّف على الاستمرار ان قلت الالتفات بهذا الخطاب يوجب العلم بان الحالة السّابقة في كل شيء الطّهارة قلت ليس كذلك فانّه انما يصحّ إذا علم قبل ذلك بوجود نفس الشيء المشكوك امّا إذا لم يعلم بوجود شيء خاص الا بعد العلم بنجاسته فلا تتحقق الحالة السّابقة بمجرّد العلم بالخطاب الكلّى وبالجملة يصح الإشارة إلى الكلب أيضا بأنه مستمر الطّهارة إلى أن تعلم بنجاسته فمن لم يعلم بالغاية كان الكلب طاهرا عنده ابدا وتكون الغاية عنده بمجرّد فرض وكذا من علم بها من اوّل تكليفه كان المغيّى عنده كذلك قوله قدس سره

قوله فأين هذا من بيان قاعدة الطّهارة أقول

يعنى ان قوله كل شيء طاهر لا يكون ظاهرا في الحكم الظاهري الا بقرينة الغاية فإذا جعلت دليلا على الاستصحاب فكيف يستفاد من المغيّى قاعدة الطهارة بل انّما يدلّ على طهارة الأشياء بحسب عناوينها الاوليّة ثم لا يخفى ان ايراد كون الغاية هي النسخ وارد على هذا الشق أيضا فان الحكم بالطّهارة الواقعية أيضا لا يرتفع الّا بالنسخ نعم إلّا ان يراد من المشار اليه نفس المحمول يعنى الطهارة سواء ثبتت من الحكم الواقعي أو الظاهري فيتمحض الاشكال ح في عدم بقاء قرنية على إرادة الحكم الظاهري من المغيّى

قوله وتوضيحه ان حقيقة النقض الخ أقول

اعلم أن النقض ضدّ الابرام فكما انّ متعلق ذاك لا بد ان يكون شيئا متفاسخ الاجزاء فكك متعلق هذا لا بد ان يكون امرا مبرما قابلا للبقاء والدّوام والاستمرار ويكون ذا اجزاء متلاصقة فيصحّ بهذه العناية تعلقه بالعهد والعقد واليقين يكون من شانه الاتقان والاستحكام ولا يصح استعماله في مطلق رفع الامر الثابت مثل نقضت الحجر من مكانه إذا عرفت هذا فلا ترتاب ان تعلق النقض باليقين بهذا الاعتبار لا بملاحظة المتعلق ولو أريد المتيقن حيث إن اسناد النقض اليه ولو كناية عن اسناده إلى ما تعلق به كاف في صحّة
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 208 | الشيخ علي الشيرازي