تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
تعلقه به ولا يحتاج إلى كون نفس المتيقن له شأنيته ذلك مع أنه لا يثبت كونه قابلا للبقاء كما هو مدّعى المصنّف ره بل يختص بفصل اجزاء الشئ المبرم الاجزاء لا نقل شيء بالكلّية من مكانه ولا وجه لإرادة المتيقن من اليقين على وجه المجاز في الكلمة بل أريد منه نفسه لكنّه لما كان آلة لملاحظة الغير ومرآة له أريد منه الانتقال اليه بل لم يلحظ منه الا باعتبار فنائه فيه هذا بالنسبة إلى المادّة اما الهيئة فأريد منها النهى عن النقض عملا وحكما فهو عبارة عن الحكم ببقاء اليقين الذي هو آلة ملاحظة المتيقن وترتيب آثاره واحكامه فإن كان المستصحب من الأمور الخارجيّة كان من قبيل اثبات الحكم بلسان ابقاء الموضوع وإن كان من الجعولات الشرعية كان ابقاء لنفسه والعمل عليه تعبدا ويمكن ان يكون اسناد حرمة النقض بعد تنزيل المكلّف الشاكّ بمنزلة المتيقن لما كان يحكم المتيقن تعبدا فنزله الشارع بمنزلته وخاطبه بهذا الخطاب من جهة عدم اعتنائه بشكّه اللّاحق وحكم بحرمة رفع اليد عن يقينه وإلّا فلا معنى للنقض الحقيقي إذا في مورد لاستصحاب ليس الشك ناقضا لليقين ضرورة اجتماعهما في زمان واحد فرفع اليد عن المتيقن السّابق في زمان لاحق ليس نقضا حقيقة قطعا لكن حيث نزّل المكلف بمنزلة المتيقن بحسب مرحلة البقاء أو نزل المتيقن المشكوك بمنزلة الباقي كان رفع اليد بمنزلة النقض فصح الاسناد بهذا الاعتبار نعم في قاعدة اليقين قد انتقض بالشك لكن ليس النقض الحقيقي باختياره فيكون النّهى عن النقض بناء عليه أيضا على وجه التجوز فظهر من ذلك كفاية التصرف في الهيئة بإرادة النّهى عملا وتعبّدا وبناء في المقصود بعد اتحاد متعلّق اليقين والشك مع غض البصر عن تغايرهما بحسب الزمان بوجه المسامحة كي بصدق النقض كما في قاعدة اليقين من دون حاجة إلى التصرف في اليقين بإرادة المتيقن أو احكامه إذ هو لا يكفى من دون التصرف في المادة ضرورة ان المتيقن بما هو كلّ أو احكام اليقين كنفس اليقين لا يتعلق بهما النقض إذ مع المسامحة
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 209 | الشيخ علي الشيرازي