تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
صم للرّوية وافطر للرّوية عليه ورابعا عدم احتمال الرّواية بقرينة المورد لغير الاستصحاب

قوله نعم إرادة القاعدة والاستصحاب معا أقول

لا يكاد ينقضى تعجّبى على العلامة الأستاذ دام ظله حيث أفاد امكان استفادة الطّهارة الواقعيّة لكلّ شيء بحسب عناوينها الأولية وطهارتها بحسب كونها مشكوك الطهارة والنجاسة واستصحاب الطهارة إلى العلم بالقذارة توضيح ذلك انّ قوله ع كلّ شيء طاهر مع قطع النظر عن الغاية بعمومه يدل على طهارة الأشياء بعناوينها الواقعيّة كالماء والتّراب مثلا وباطلاقه بحسب حالات الشيء التي منها حالة كونه بحيث يشتبه طهارته ونجاسته بالشبهة الحكمية أو الموضوعيّة تدل على قاعدة الطهارة فيما اشتبه طهارته كذلك وبملاحظة الغاية تدل على الاستصحاب بيانه ان قضية جعل العلم بالقذارة التي ينافي الطّهارة غاية لها في الرّواية هو بقائها واستمرارها ما لم يعلم بالقذارة كما هو الشّأن في كلّ غاية الأمر ان قضيّتها لو كانت من الأمور الواقعيّة هو استمرار المغيّى وبقائه واقعا إلى زمان حصولها كما هو الحال في الغاية هاهنا فيكون بملاحظتها دليلا على استمرار الطهارة تعبّدا ما لم يعلم بانتفائها ولا تعنى بالاستصحاب الا ذلك انتهى ملخّص ما أفاد وفيه ان ان الحكم باستمراره إلى الطهارة إلى العلم بالقذارة غير الايجاب على المكلّف بالبناء على الاستمرار إلى العلم المذكور فان الأول غير مربوط بالاستصحاب ولا يدل على حالة سبق العلم بالطهارة إذ يمكن حكم الشارع باستمرار طهارة شيء واقعا أو تعبّدا إلى زمان العلم بالنّجاسة ولكن لم يعلم المكلّف من أول الأمر الا نجاسة ذلك الشيء أو علم بالطّهارة إلى الآخر مثلا القول بانّ الماء طاهر واقعا أو تعبّدا مستمرّا إلى أن تعلم نجاسته غير القول بان المكلّف يجب عليه الحكم باستمرار الطّهارة إلى العلم بالقذارة حيث إن الأول يصدق في مورد علم المكلّف بنجاسة ماء خاص من بدو زمان وجوده أو