اتصال الركعة الخامسة لاهتمام الشارع به فكان الاستصحاب غير مخصّص به بل انّما هو مخصّص بحسب بعض آثاره شرعا فلم يلزم الحمل على التقيّة مع عدم شاهد عليها وإباء صدرها عنها
قوله لا يخفى ان الشّك واليقين لا يجتمعان أقول
لا يبعد القول بان الغالب في الاستصحاب تقدم وصف اليقين على الشّك زمانا فصحّ التعبير عنه بذلك أو ان نسبة السّبق باليقين واللّحوق بالشّك اعتبار متعلّقهما إذ يصح القول بأنه وجد اليقين ثم وجد الشك بلحاظ وجود المتيقن أولا ووجود المشكوك لاحقا ويؤيده مقام التعليل لوجوب المضىّ قوله فان الشكّ لا ينقض اليقين حيث انّ هذا التعبير شايع في غير واحد من الاخبار ومعهود في الاستصحاب وظهور هذا التركيب في قاعدة اليقين بحسب الجمود على قضيّة أصل اللّغة وامّا بمقتضى المتعارف في التعبيرات الواقعة في الاخبار فظهوره في الاستصحاب أقوى نعم مادة النقض ظاهرة في قاعدة اليقين إذ لو كان متعلّق اليقين الوجود في السّابق ومتعلّق الشكّ في اللاحق لم يكن الشك ناقضا لليقين وامّا ما افاده في مقام الانطباق على الاستصحاب من تجريد متعلّق اليقين عن التقييد بالزمان فلا يخفى ما فيه من كونه موجبا لانطباقه على قاعدة اليقين ح نعم الا ان يريد تجريد المتعلق بحسب اللّفظ مع ارادته لبّا ؟ فيكون اطلاق تقييد نفس اليقين على ما هو الغالب من سبق اليقين زمانا على الشك بيانا لتقييد المتعلّق أيضا وكذا تقييد الشكّ به على ما هو الغالب أيضا بيانا لتقييد المتعلق لان يكون القضية مهملة بالنّسبة إلى المتعلق لا تكون دليلا على شيء من القاعدتين فإنه على تقدير الاهمال اما ان يكون المراد معلوما عند المتكلم غير معلوم عند المخاطب وامّا ان لا يكون معلوما عنده أيضا فعلى كلا التقديرين لا فائدة في الرّواية وبالجملة المقصود الواقعي تقييده ولكن لم يلاحظ هذا التقييد مسامحة حتّى يصدق النقض فتامّل
قوله والانصاف ان هذه الرّواية اظهر ما في الباب الخ أقول
وجهه أولا عدم سبق ذكر ما يحتمل كون اللام فيه للعهد وثانيا ظهور قوله اليقين لا يدخله الشّك في الكبرى الكليّة وثالثا تفريع قوله