تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
اعمّ من الواقعيّة والظاهريّة فلا اشكال وانّما الاشكال فيما إذا كان من الموضوعات الخارجيّة أو كان من الأمور الجعليّة ولكن الأثر العقلي كان اثرا لخصوص الشرعي الواقعي لا الأعم منه ومن الظاهرىّ والمراد من الجعلى اعمّ من التكليفي المجعول ابتداء ومن الوضعىّ المجعول انتزاعا وبالتّسبيب فالتحقيق في الجواب ان الشرط على قسمين أحدهما الشرط العلمي وهو ما إذا كان العلم وبخلّو البدن عن النجاسة شرطا لو عدم العلم بالنّجاسة شرطا ليكون العلم بها مانعا والمقام ليس من هذا القبيل والّا فلا مجرى فيه للأصل أصلا وثانيهما الشرط الواقعي كما إذا كانت الطّهارة الواقعيّة شرطا وعلى هذا يجرى الأصول لاحرازه وجودا وعدما وهو أيضا على قسمين أحدهما ما يكون المطلوب هو الوجود الواقعي بحيث ما إذا لم يعلم به كان الأصل كافيا في احرازه ما دام الجهل باقيا فيكون الاكتفاء بالطّهارة المستصحبة ما دام الشّك لمجرّد العذر ولكن بعد العلم بعدمه يجب الإعادة لارتفاع العذر كالطّهارات الثلث والثاني ما يكون المطلوب أعم من الوجود الواقعي والتعبّدى فيكون شرطا واقعيّا مع قطع النظر عن دليل اعتبار الأصل وامّا بملاحظته فيوسّع دائرة الشرط الواقعي فيكون بمنزلة الشرط العلمي والفرق بينه وبين الأول ان ذاك شرط علمي ابتداء بحيث لا مسرح للأصول العمليّة فيه وهذا شرط علمي بعد ملاحظه حكومة دليل الأصل والمقام من هذا القبيل فلا وجه للإعادة بعد العلم بالخلاف وليس نقضا لليقين باليقين إذ ليس المطلوب وجود الشّرط واقعا

قوله وهذا الوجه سالم أقول

وجهه ان الإعادة ح ليس نقض اليقين باليقين إذ لم يعلم بوقوع الصّلاة حال نجاسة الثوب أو البدن لكن يرد عليه انه يكفى في عدم وجوب الإعادة عدم العلم بالفساد ولا يحتاج إلى الأصل إذ المقصود منه ليس جواز الدخول في الصّلاة بل المقصود حسب الفرض عدم الإعادة مضافا إلى أن الصّحة ليست من الآثار الشرعيّة للطهارة بناء على ما افاده قدس سره فلا يرتفع الاشكال الّا بما حقّقناه

قوله

« 1 » لا يخفى ان البناء على الأكثر لا يخالف الاستصحاب حيث يجب ركعة أخرى وانّما البناء عليه من جهة التحفّظ على عدم
هامش
( 1 ) فيكون مفاده أقول صح