تحقق النّوم لا الشبهة الحكميّة وكون النّوم ذا مراتب فيشك في ناقضيّة مرتبة خاصّة وجميعها والّا فكان المناسب إزالة الجهل ببيان ما هو النّاقض من المراتب لا تعليم حكم استصحاب عدم النوم ثم انّه صريح في حجّية الاستصحاب مع الظن بالخلاف أيضا وظاهر قوله فإنه على يقين اجتماع الشك مع اليقين زمانا فلا ينطق على قاعدة اليقين بل يتمحّض في المدّعى ولو مع غضّ البصر عن الصّدور وحيث انّ ظاهره التعليل والاخبار بوجود اليقين المتعلّق بالوضوء السّابق فلا يناسب كونه بنفسه جزاء إذ هو بيان نفس الفرض فكيف يجعل علة أو جزاء نعم احتمال كونه توطئة للجزاء بمكان من الامكان واحتمال كونه بمعنى وجوب البناء على اليقين ليكون هو الجزاء خلاف الظاهر جدّا ولا يناسبه التفريع عليه بقوله ولا ينقض اليقين بالشك إذ لو أريد لا ينقض هذا اليقين الّذى يجب البناء عليه بالشّك كان لغوا قطعا وان أريد اليقين الحقيقي فلا يناسب الجزاء وبالجملة فلا اشكال في الاستدلال بالصّحيحة الّا من حيث احتمال الاختصاص بباب الوضوء وهو يرتفع بارتفاع تقييد المتعلق بالوضوء وعليه لا يضرّ كون اللّام في قوله ولا ينقض في العهد أيضا بل لا يضرّ كون قوله فإنه على يقين الخ توطئة أيضا كما لا يخفى وامّا ما افاده أستاذنا العلّامة دام ظله بأنه يختص حينئذ بخصوص الشك في ناقضيّة النّوم فليس بسديد إذ المفروض كون الجزاء ولا ينقض اليقين بالشك حتى لو أريد العهد منه إذ هو مسبوق بقوله فإنه على يقين من وضوئه فيفيد العموم بالنّسبة إلى كل يقين بالوضوء فلم يبق الا الاشكال من حيث التقيد بالوضوء ويؤيّده ظهور ادراج القضيّة تحت القاعدة الارتكازيّة ؟ العقلية لمكان التعبير بقوله لا ينبغي في بعض الأخبار الآتية وتعليل الحكم بالمضي على اليقين وقوله ولكن تنقضه بيقين آخر كذا قوله ولا يعتد بالشك في حال من الحالات في الرواية الثالثة وكذا قوله ابدا وقد أورد على الاستدلال بعدم كون اللام للجنس لوجود القرينة على العهد من حيث سبق ذكر اليقين بالوضوء مع كونه منكرا كما في قوله تعالى
فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
فهي مجملة ان لم تكن ظاهرة في العهد وأجيب بأنه لو كان للعهد كان المعنى