تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
النّفسيّة مفقودة هنا وامّا شيخنا العلامة الأستاذ دام ظلّه فقد حقق المقامين في الحاشية ولكن علّل لكليهما « 1 » بانصراف الاخبار إلى الشّك الفعلي وأنت خبير بان الانصراف يوجب عدم الحكم الانشائي أيضا في حق الغافل وهو حق في الغفلة عن الموضوع وامّا في الغفلة عن الحكم فأولا لا يعقل شمول الخطاب لحال الغفلة عن نفسه حتى يتطرق اليه الانصراف وثانيا مستلزم لعدم الحكم الانشائي أيضا لا خصوص الفعلي ولقد أوردت عليه دام بقائه شفاها وصدّق وروده فراجع الحاشية حتى تظهر لك حقيقة المقال « 2 » وهنا فروع منها لو كانت حالته السّابقة الطهارة لكن لم يلتفت إلى العلم ولا الشك فتجرى قاعدة الفراغ دون الاستصحاب ومنها الصّورة بحالها ليكن مع الغفلة عن العلم والالتفات إلى خصوص الشّك ثم الصّلاة غفلة ومنها لو التفت إلى العلم مع عدم التفاته إلى الشّك فعلى الاوّل لا يجرى في حقّه شيء من القاعدتين نعم بحكم الأصل الجاري بعد الصّلاة يحكم بالاجزاء وعدم وجوب الإعادة وعلى الثاني يجرى الأول دون الثّانى ومنها الالتفات إلى أركان الاستصحاب مع عدم الالتفات إلى الحكم أو عدم العلم به قصورا أو تقصيرا والشروع في الصّلاة رجاء لادراك الواقع بناء على كفايته فلا يجرى في حقه القاعدة الأولى ولا الثّانية نعم لا مانع من الحكم بعدم وجوب الإعادة لما عرفت ومنها ما لو علم بالحالة السّابقة وشك في اللاحق لكن غفل عن حاله فصلى فلا يجرى أيضا شيء من القاعدتين ولكن يحكم عليه بعدم وجوب الإعادة لما عرفت والالتفات في هذه الصّور قد يكون بعد العمل وقد يكون في الأثناء ويكون الاجزاء في الاجزاء اللاحقة بالاستصحاب « 3 » بالامر الاستصحابي ويحكم عليه بصحة الصّلاة بالنّسبة إلى الأجزاء السابقة امّا لما عرفت من اجزاء الامر الظاهري « 4 » في الصّور الّتى لا تجرى قاعدة التجاوز وامّا لذلك القاعدة في غيرها ان قلت في الموارد الّتى لا تجرى قاعدة الفراغ ولا يكون العمل فيها مستندا إلى الاستصحاب كيف يصحّ عمله مع انّه ليس بأمر ظاهري ولو جرى استصحاب الطهارة بعد العمل قلت هذا الامر الظاهري كان مفاده البناء فعلا على كون الصّلاة مع الطهارة في حال الاتيان
هامش
( 1 ) بعد تمهيد مقدمة وهي انّ الحكم الاستصحابي ليس له المرتبة الفعلية ( 2 ) وممّا ذكرنا يظهر الاشكال في جريان الاستصحاب إذا كان دليل الحدوث ظنيّا إن كان اعتباره بمقدمات الانسداد بناء على الحكومة بناء على ما إذا ثبت ؟ بالظن الخاص أيضا إذا قلنا بعدم كون مؤديات الامارات احكاما فعليّا ظاهريّا شرعيّا لا بل مجرّد تنجزّ التكاليف مع الإصابة والعذر مع المخالفة كما هو قضية الحجة العقليّة كالقطع والظّن في حال الانسداد على مسلك الحكومة لكن الذّب عنه بان ذكر اليقين في الحقيقة من باب التوطئة للتعبّد بالبقاء من دون نظر إلى صفة اليقين انّه مرات للتعبّد بالبقاء على عدم الثبوت لما عرفت ان اليقين كناية عن المتيقن فعلى هذا يجرى ولو لم يثبت الحدوث أصلا فتحصّل التفصيل بين الحالتين واعتبار الالتفات إلى الشك في البقاء دون اليقين ثم إن المتحصّل من الاخبار الحكم باستمرار المشكوك بقائه إلى زمان شك في بقائه وارتفاعه فيه ولو حصل القطع بارتفاعه بعده كما لو علم بحياة زيد يوم الخميس وبمماته يوم السّبت لكن شك في بقائه يوم الجمعة لوجود أركان الاستصحاب بلا اشكال وارتياب صح ( 3 ) الجاري حال الالتفات وفي الاجزاء ( 4 ) ففي الحقيقة ليس من اجزاء الامر الظاهري بل اطلاقه عليه مسامحة لعدم استناد العمل اليه وانما يكون مقتضى الامر الظاهرىّ بعده صح
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 200 | الشيخ علي الشيرازي