تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
التحقيق انه إن كان الدّليل الدّالّ على رفع الحكم في مورد الضّرر أو العسر والحرج نصا مخصوصا غير دليل رفع الضّرر والحرج غاية الأمر كان الرفع في النّص معلّلا بهما كما في رفع الصّلاة الاتمامىّ عن المسافر للآية الشريفة الصّريحة الدّالّة على التعليل بعدم إرادة العسر في الشريعة فالمدار على الحرج الغالبي لا الشخصي وامّا إن كان الدّليل منحصرا بنفس القاعدة فالمدار هو الضّرر والحرج الشّخصين بلا تفاوت بين القاعدتين ثم انّه قد ذكر بعض الأفاضل فرقا بينهما من وجه آخر وهو انّ المرفوع بقاعدة الحرج خصوص الحكم الالزامى والمرفوع بالقاعدة مطلق الاحكام حتى الإباحة ولا يخفى ما فيه من انّ مورد الإباحة وهو تحمل الضّرر على النّفس لا التحميل على الغير إن كان مع الالتفات والقصد فليس مشمولا للقاعدة لاقدام المكلف على الضّرر وإن كان عن غفلة ونسيان فلا معنى للإباحة نعم في الضّرر البدني صحّ ما ذكر لكن ليس لشمول القاعدة أصلا إذ مقتضى الامتنان رفع الضّرر الذي لم يقدّم عليه المكلّف بل لدليل آخر دال على أن خوف الضّرر البدني فضلا عن العلم به سبب لحرمة الاقتحام فيه وموجب للفساد حيث كان عبادة

[ الكلام في استصحاب ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على محمّد وآله الطّاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين

قوله ابقاء ما كان الخ أقول

لا يخفى انه يصدق على إبقاء الدّرهم والدّينار وغيرهما من الضّياع والعقار تحفّظا عن الضّياع والسّلف أيضا مع أن كلمة كان الّتى صلة للموصول ليست مشعرة للعلّية لعدم كونها من قبيل ساير الأوصاف بداهة ان التي توجب ذلك ما كان ذكره غير لازم في الكلام فيستكشف منه وجود حكمة في ذكره والصّلة للموصول المبهم ليست من قبيله مع أن الاشعار غير كاف في التعريف سيّما الذي هو اسدّ واخصر على ما أفاد مع أن العلّة ليست كون الشيء سابقا بل هي