تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ثم هذه الصّور كلّها تجرى في عكس المسألة ويكون الحكم كما عرفت الّا انه « 1 » على الثالث لا يتصور الاتيان بالصّلاة في حقّه لعلمه بالحدث مع عدم التفاته إلى الشك وكذا يحكم عليه بفساد صلاته في الموارد التي لا تجرى فيها قاعدة الفراغ وفي موارد الالتفات في الأثناء يجب عليه احراز الطهارة لباقي الاجزاء لو أمكن في الصّور الّتى تجرى قاعدة التجاوز بالنّسبة إلى الاجزاء السّابقة والّا فيجب الاستيناف مع الطهارة

قوله فافهم أقول

إشارة إلى دفع ما يتوهم من كون استصحاب عدم الطّهارة لا يترتب عليه وجوب الإعادة الّا بواسطة عقليّة هي عدم موافقة المأتيّ به للمأمور به بان المستصحب بنفسه من المجعولات الشرعيّة وان وجوب الإعادة ليس حكما شرعيّا كي يكون مرتّبا على المستصحب مع الواسطة أو بدونها مع أن قاعدة الاشتغال كاف لذلك ولو لم يجر الأصل غاية الأمر إذا جرى كان واردا عليها كما تقدم في مورده

قوله وقد يثبت بالدّليل العقلي الخ

يمكن جريان الاستصحاب في الاحكام الشرعيّة المستندة إلى الأحكام العقلية بان العقل إذا حكم بقبح الكذب وحكم الشرع أيضا بحرمته ثم عرض عليه عنوان كونه نافعا فذاك الحكم العقلي قد زال قطعا وبزواله أيضا زال الحكم الشرعي المستند اليه لكن قد يشك في ان حكم العقل كان بملاك مطلق الكذب الضّار أو غير النافع فيستصحب بقاء الحكم ولا يلتفت إلى أن هذه الحرمة غير ذلك إذ المدار ح صدق قضية قوله لا ينقض اليقين بالشك ولا فرق في كون دليل اثبات الحكم هو العقل أو النقل بعد كون مساق القضية بنظر العرف وقد سمعت من بعض أفاضل « 2 » العصر يقول كيف يتعيّن موضوع الحكم العقلي بالتسامح العرفي وغفل انّ حدوثه وان كان بحكم العقل كما أن حدوث ساير الأحكام كان بحكم الاخبار لكن بعد عروض الشّك كان المدار في الحكم ببقائه صدق القضيّة المذكورة عرفا كما أن المدار في الحكم الثابت بالاخبار أيضا ذلك لا ملاحظة الموضوع بحسب لسان الاخبار وبالجملة لا فرق في ذلك بين اثبات الحكم بالعقل أو بالدّليل اللفظي ان قلت كيف يتصوّر الشّك في الحكم العقلي قلت القوة العاقلة كسائر الوجدانيّات فكما قد يحسّ ؟
هامش
( 1 ) على الثاني يجرى قاعدة الفراغ لو احتمل بعد الصّلاة انه تطهر قبل عروض الغفلة فيحكم بصحّة عمله وصح ( 2 ) هو الفاضل العلامة الشريعة الاصفهاني دام بقائه