حتى على اعتباره من باب الظنّ إذ اعتباره شرعا يتوقف على بناء العقلاء على التمسّك بهذا الظن المنتهى إلى إمضاء الشارع فأين هذا من العقليّات الغير المستقلة التي كان الحاكم بها صريح الوجدان بلا احتياج إلى الامضاء المذكور نعم الا على مذهب أهل السّنة حيث كان الظن عندهم معتبرا بالذات كالقطع عندنا وسرّه ان الظن أو العلم مأخوذ في موضوع الاحكام عندهم كافة ولا حكم واقعي عندهم مع قطع النظر عنهما وكذا لو قلنا باعتباره من باب افادته الظن الشخصي لو حصل بمقدمات دليل الانسداد أو الظن النّوعى لو قلنا باعتباره بالمقدمات المذكورة فلا تغفل قال شيخنا العلامة الأستاذ في الحاشية ان الاستصحاب هو الظنّ بالملازمة بين البقاء والحدوث وهو حكم عقلي ولو كان طرفاها من الاحكام الشرعيّة انتهى ولا يخفى عدم اعتبار الظنّ بنفسه بخلاف مثل وجوب المقدمة وحرمة الضدّ واشباههما وقد أفاد انه لا فرق بين الحكم العقلي القطعي والحكم العقلي الظني ثم تمسك بكلام أهل السّنة الذين هم الأصل في هذا الأصل وأنت بعد ما أحطت خبرا بما ذكرنا بحد كمال وضوح الفرق بينهما وكذا بين مذاق أهل السّنة وأصحابنا
قوله موضوع الأصول أقول
تقدم في مبحث حجية خبر الواحد تحقيق المسائل الأصولية وموضوعاتها
قوله المستفاد من تعريفنا الخ أقول
لا اعتبار بالتعريف فالأقوى التعليل بانّ المستفاد من قوله ع لا تنقض اليقين بالشك اتحاد القضية المتيقنة مع المشكوكة وسيأتي له محل التوضيح
قوله ثم المعتبر هو الشكّ أقول
قد يكون الغفلة عن الموضوع اى اليقين السّابق والشك اللّاحق فالدّليل على عدم جريان الاستصحاب ح ظهور الاخبار في الشك الفعلي وكذا بناء العقلاء حيث إنهم لا يراعون في حال الالتفات بعد الغفلة الّا مطابقة الماتى به للمأمور به الواقعي لا مطابقته للحكم الاستصحابي وقد يكون الغفلة عن الحكم الاستصحاب مع الالتفات إلى الموضوع فعدم جريان الأصل بالنّسبة اليه معلل إلى أن الاحكام الطريقية ليس لها مرتبه سوى مرتبة الانشاء والتنجّز والمرتبة الفعلية المتخلّلة بينهما في الاحكام