تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وجوب اكرام الفرد المشكوك اصالة عدم كونه عالما إلّا إذا كانت حالته السّابقة العلم وكذلك الحال في الشبهة التحريميّة على ما عرفت تفصيله في محلّه وقد عرفت عدم جريان اصالة البراءة في الشبهة الموضوعيّة فيما إذا كان المتعلق نفس وجود الطّبيعة تحريميّة كانت أو وجوبيّة بعد تنجّز التكليف بالعلم بالكبرى هذا بالنّسبة إلى البراءة العقلية وامّا البراءة الشرعيّة ففي المثالين الأولين لا مجرى لها حيث يوجب الضّيق لا التّوسعة واما في الأمثلة الّتى تكون المتعلق هي الطبيعة بلحاظ كل فرد فمقتضى اطلاق الاخبار مثل حديث الرفع والحجب والسّعة عدم وجوب الفحص وكذلك اطلاق ادلّة البراءة الشرعية في الشبهة التحريميّة سواء تعلّق الحكم بالطبيعة من حيث الوجود أو تعلق بها من حيث كل فرد

قوله بعد تعذر إرادة الحقيقة أقول

فكما يمكن إرادة ذلك كذلك يمكن إرادة كون المراد نفى الضّرر الغير المتدارك في الشرع أو إرادة ان سلب الحقيقة باعتبار سلب الآثار مطلقا أو سلب الأثر المرغوب والمطلوب فإنه قد يقال لا رجل في البلد في مورد كان المطلوب الرّجل الشجاع كما انّه قد يطلق ويراد باعتبار عدم وجود الرّجل السّخى وغير ذلك من الاطلاقات وفي المقام أيضا كان سلب الضّرر باعتبار ان لزوم التدارك جعل وجود الضرر كعدمه ويحتمل ما افاده شيخنا العلامة الأستاذ دام بقاؤه من أن سلب الموضوع باعتبار نفى الحكم الشّرعى كما أن الاستصحاب إذا تعلق بالموضوعات كان اثبات الحكم بلحاظ اثبات الموضوع والفرق بينه وبين ما افاده المصنّف ره ان هذا من قبيل الكناية والمجاز في الاسناد وذلك من قبيل المجاز في الاضمار ويرد على الثاني كون المراد من الضرر هو الضّرر الغير المتدارك تقييدا بلا دليل وعلى الثالث ان نفى الموضوع بلحاظ نفى الآثار انّما يصحّ في المقام إذا وقع نفس التدارك في الخارج لا ما إذا كان مجرد وجوب التدارك كما لا يخفى مع أنه لا يشتمل الضّرر على النفس كالوضوء الضررى كما أنه يرد على الرابع وهو ما افاده شيخنا العلامة الأستاذ دام ظله ان نفى الضّرر كنفي الحرج فإذا كان لزوم الحرج لا من جهة حكم الشرع بل من جهة الاشتباه الخارجي مثل ما إذا علم اجمالا