تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
مبغوضة للمولى فكيف لا يجب عليه القضاء مطلقا والإعادة في الثّانى مع أنه لم يأت بما هو المأمور به لا ظاهرا ولا واقعا بل اتى بما هو المبغوض الذي لا يمكن التقرب به إلى اللّه تعالى والتحقيق في الجواب ان المأتيّ به حيث كان وافيا بمقدار من الغرض وكان المقدار الزّائد لازم الاستيفاء أيضا لكن كان بحيث لا يبقى له محلّ التدارك وموضوع الاستيفاء بعد استيفاء ذاك المقدار الّذى قد استوفاه وانّ مبغوضيّة الماتى به غير مسلّم بل محبوب غاية الأمر العقاب متوجّه عليه لتركه للواجب الأهم والامر بالشيء لا يقتضى النهى عن ضدّه بل يقتضى سقوط امره الفعلي مع بقاء محبوبيّته ذاتا الكافي لقصد التقرب ومثال ذلك ما إذا امر المولى عبده باتيان ماء بارد ليشربه واتى العبد بمسهل الصّفراء فالمسهل غير واف لتمام الغرض وهو رفع العطش مع حصول التذاذ للمولى وانّما وفي بخصوص الاوّل وان الثاني أيضا لازم الاستيفاء لكن بعد اسهال الصّفراء وارتفاع العطش في ذلك الحال من جهة الاسهال لا يبقى المجال لتدارك الالتذاذ إذ هو بسبب رفع ألم العطش والمفروض ارتفاعه واما افاده المصنّف ره في رفع اسقاط غير المأمور به للمأمور به بان ظاهر قوله عليه السّلم تمت صلاته كونها المأمور به يرد عليه ان اطلاق اتمام الصّلاة باعتبار حصول الغرض والاجزاء فافهم

قوله ما ذكره كاشف الغطاء الخ أقول

قد حققنا مسئلة الترتّب ونقل تصوير معقوليته مع الرد عليه في أوائل الظن

قوله وهو مقتضى حكم العقلاء أقول

والسرّ في عدم بناء العقلاء على الفحص في المثالين الأولين وبنائهم عليه في الأمثلة الأخيرة ان متعلق الحكم في الأخيرة العام الافرادي بحيث يجب اكرام كلّ واحد من علماء البلد بخلاف الأولين لان الموضوع فيهما الطبيعة من حيث وجودها ولو في ضمن فرد والطّبيعة بلحاظ كل فرد لكن بحيث كان الوجوب مشروطا بالابتلاء فكم من فرق بين قوله أكرم العلماء وبين أضعف علماء البلد فان المقصود من الأول وجوب اكرام كل من ورد في داره أو مجلسه من العلماء ومن الثّانى وجوب احضار كل عالم في البلد واكرامهم فيكفي في الاوّل في عدم