تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الدّخول فلا معنى للعقاب بلا خطاب نعم لم يستمرّ بل قد انقطع ولا يجب بقاؤه إلى الأبد فان له زمان الزّوال وهو زمان حصول العصيان ومقتضى ما ذكرنا بطلان الصّلاة ولو راجعا الّا إذا قام الاجماع على صحّتها فعليّة تلتزم بانّ مصلحة الصّلاة عند الشّارع اهمّ من مفسدة الغصب لكن في ضيق الوقت مع الاقتصار على التصرّف اللّازم وهو القيام مشيرا إلى الرّكوع والسّجود إلّا ان يقوم اجماع على جوازهما أيضا فتلتزم باهمّية مصلحة الجزءين بالنّسبة إلى مفسدة الغصب لكن العقل يحكم بالخروج مسرعا نعم ان قام على جواز الاستقرار فيكشف اهميّة جميع الأجزاء وقد يتوهّم كون نفس الانتصاب ولو بين السّماء والأرض لو أمكن هو القيام المعتبر فالكون على الأرض لاحتياج الجسم إلى المكان كائنا ما كان فلا يعدّ القيام في الصّلاة تصرفا في الغصب ولكن لا يخفى ما فيه

قوله ويمكن ان يلتزم أقول

نسب اليه ره على ما في التقريرات ارجاعه قيود الهيئة كلّها إلى المادة لبّا ولفظا امّا الاوّل فبناء على كون المصالح في المأمور بما هي الملزمة للامر بها ان الشّارع إذ لاحظ الحج مقيسا إلى الاستطاعة فامّا ان يرى أنه واجد للمصلحة اللّازمة بلا توقف عليها أو يرى توقفه عليها في استكماله للمصلحة المذكورة فعلى الاوّل يطلبه مطلقا وعلى الثّانى يطلب الحج المقيد بها وامّا بناء على مذهب الأشاعرة أو من يقول بكفاية المصلحة في الامر فكك أيضا حيث يرى الطالب للحجّ والباعث نحوه امّا وافيا بعرضه من دون توقفه على شيء أو لم يكن وافيا به الّا بعد حصول قيد وهو الاستطاعة فعلى الاوّل يطلبه مطلقا وعلى الثاني يطلب الحج المقيد به امّا الثاني فبان وضع الهيئة من قبيل العام وكون الموضوع له أو المستعمل فيه خاصّا فانشاء الطلب هو عين الاستعمال الخاص الجزئي فكيف يمكن تقييد الجزئي بعد كونه جزئيّا حقيقيا والفرق بين الاستطاعة وغيرها من المقدمات الوجوديّة ان الأولى اعتبرت بحيث لا يمكن سراية الوجوب المقدمي إليها حيث إن القيد الواجد للمصلحة ليس مطلق الاستطاعة