تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
والأكثر مثل ان يكون مردّدا بين مائة أو مائتين كان القدر المتيقّن هو ما يحتمل كونه ذاك المقدار وهو عين العلم بانحصار المعلوم فلا فرق بين العبارتين إذ المعلوم بالاجمال هو ذلك المقدار فإذا علم تفصيلا به كان عالما بالانحصار مع احتمال كونه أكثر في الواقع حيث لا حكم له ان قلت لعل هذا المقدار مثل عدد مائة كما في المثال غير ذاك المائة التي علم بها اجمالا قلت من مختصّات ما افادها ولم يسبقه إليها أحد فيما اعلم انّ المعلوم بالاجمال منطبق على ما علم به تفصيلا قهرا لكونه بلا عنوان كما عرفت مرارا

قوله قوله لعدم النهى عنه أقول

التحقيق في المسألة ان من أراد الدخول في المكان مع علمه بغصبيّته حيث كان قبل الدّخول قادرا على تركه بالمباشرة وعلى ترك التوقف وترك الخروج بالتّسبيب وان المقدور بالواسطة مقدور صح النّهى عن جميع تلك التصرّفات في ان واحد في جميعها عاصيا له من دون لزوم نهى جديد حال الخروج حتى يقال بعدم معقوليّته لعدم القدرة أو عدم المحذور فيه عقلا لكون الامتناع ح بسوء الاختيار مع أن الامتناع العارض بعد الاختيار « 1 » لا يصحّ التكليف بالوضوء في حق من قطع يده اختيارا لقضاء صريح الوجدان وان هذه القاعدة تستعمل في الاختيار المقارن للامتناع كالضّرورة بالاختيار في افعال الواجب تعالى لانّ الواجب بالذات واجب من جميع الجهات وبالجملة النهى كان قبل الدّخول وان انقطع الخطاب لتحقّق العصيان بجميع التصرّفات ح والتكليف كما يسقط بالإطاعة يسقط به أيضا فما افاده المصنّف ره في التقريرات ان عنوان الخروج صار بعنوان التخلص من الغصب واجبا بالعرض لا وجه له إذ قبل الدخول هل كان قادرا عالما بهذا التّصرف وبهذا التخلص وكان قادرا بعدم التصرف أصلا حتى لا يحتاج إلى التخلص فتنجز في حقه التكليف أم لا لا شبهة في الاوّل فكيف صحّ الانقلاب نعم العقل يحكم بان الخروج اقلّ المحرّمين وأقل القبيحين فظهر فساد ما افاده بعض الاجلّة من المعصية الحكميّة من دون حرمة أصلا حيث إن الخطاب كان موجودا وقد تنجز قبل
هامش
( 1 ) ولو كان بسوء الاختيار لا يصحّ التكليف كما صح
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 190 | الشيخ علي الشيرازي