المقيدة بكونها معلومة وهذا بخلاف الامر حيث انّ اصالة البراءة يوجب التضييق والّذى يناسب الامتنان توسعة افراد الطّبيعة بخلاف النّهى ومساق جميع تلك الأخبار الامتنان ؟
قوله مدفوع أولا بأنه يكفى في الحكم الخ أقول
قد يقال إن الحرمة معلقة على عنوان الميتة وح فامّا ان يقال بأنه عنوان وجودي ليس عبارة عن مجرد عدم التذكية فعلى هذا لا يثبت باصالة عدم التذكية ذاك العنوان وامّا ان يقال بأنه مجرد عدم التذكية فعليه يصحّ الحكم بالحرمة من جهة الأصل المذكور وقد يقال إن الحكم في طرف المستثنى منه غير معلق على عنوان الميتة بل هو مطلق الحيوان المأكول اللحم وانّما الخارج منه عنوان المذكى فعلى هذا يبتنى على ملاحظة انه هل يكون مفاد الاستثناء التنويع أم لا بان يصير المستثنى منه من جهة وروده عليه على نوعين مذكّى وهو الحلال وغير المذكّى وهو الحرام فعلى الأول أيضا لا ينفع الأصل التحقق هو الثاني وعلى تقدير كون الحرمة معلّقا على الميتة ليس المراد منه الّا ما لم يذكّ كما افاده قد ره أيضا
قوله وفي جريان ذلك في العبادات الخ أقول
ان قلنا بان قصد الامتثال وكل ما يتفرع عليه مثل قصد الوجه أو التميّز أو الجزم معتبر في كيفية الإطاعة بحكم العقل فلا اشكال في ان العقل يستقل في المقام بحسن الاحتياط والاتيان بما يحتمل كونه عبادة رجاء لادراك الواقع لحكمه بسقوط عرض الامر بالاتيان به كذلك في حال الشّك ولو قلنا باعتبار الجزم في حال التمكن من تحصيله بل قد عرفت في مبحث القطع امكان القول بعدم اعتباره في ذلك الحال أيضا وامّا لو قلنا يدخله في نفس المأمور به بحكم الشارع شطرا أو شرطا فلا محيص عن عدم امكان الاحتياط في المقام ضرورة عدم التمكن من جزم المأمور به الذي ينتفى بانتفائه واحتمال عدم جزئيته في حال الجهل يساوق احتمال كونه توصّليا في هذا الحال فهو مقطوع العدم بداهة ان المعلوم بحكم الوجدان عباديته على فرض كونه مأمورا به واقعا مع انّه ح مخالف الفرض إذ الكلام في الاحتياط الذي يستحسنه العقل لكونه انقيادا وهذا مستلزم لعدم كونه عبارة