تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
بالجملة فيمكن ان يكون الجملة مسوقة للانشاء فكأنه قيل من بلغه فليعمل فإذا عمل فله كذا فعلى هذا كان مفاد الجملة الامر بالعمل على طبق ما بلغه مضافا إلى أن تفريع العمل على البلوغ من جهة كون البلوغ داعيا للعمل عقلا ضرورة استحالة الفعل الاختياري من دون الدّاعى ولا يلزم منه ان يكون قصد كونه ثوابا معتبرا في الدّاعى وبعبارة أخرى فرق بين بيان كون نفس البلوغ محركا من جهة كونه ممّا لا بدّ منه عقلا وبين اعتبار كون مضمون ما بلغه ومؤدّاه وهو حصول الثواب محرّكا له في حصول الاجر والثّانى هو العبارة عن الفعل بقصد الامتثال بخلاف الاوّل فانّه بيان لما هو المحرّك للفعل الاختياري الّذى لا بدّ منه في قاطبة الأفعال الاختيارية مضافا إلى امكان كون الفاء عاطفة ومفادها مجرد الترتيب لا السّببية واما تقييد بعض الأخبار بطلب قول النّبى ص والتماس الثواب فلا ينافيه بعد اطلاق غير واحد من الاخبار لأنه بيان للقيد الذي لا بدّ منه في الافعال العبادية لانّه قد عرفت ان الفعل الاختياري لا بد في صدوره عقلا من محرّك وانه في المقام هو الطلب والالتماس لكونه عبادة لان قصد العبادية معتبر فيه كما لا يخفى مع أنه يكفى التمسّك بالاخبار التي ليس فيها الطلب والالتماس إذ لا يحمل المطلق على المقيد في نحو المقام نعم في بعضها قوله من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير الظاهر منه ان التسامح في مقدار الثواب بعد العلم بعبادية العمل واستحبابه لكن الظاهر أن اطلاق الخير عليه باعتبار كون نسخه من العبادات كاطلاق الفريضة على صلاة الحائض أو باعتبار اطلاق الخيرية على العمل بحسب ما أداه الخبر البالغ عن النّبىّ

قوله فان مجرّد ورود خبر غير معتبر الخ أقول

المراد انه إذا ورد الامر بالخبر الضّعيف على وضوء من الوضوءات لعمل مخصوص فعلى فرض كونه مستحبا شرعا كان رافعا للحدث والّا فلا لكنّه يتوقف على امرين أحدهما كون الوضوء المستحبّ الذي ورد استحبابه شرعا رافعا للحدث ولكنه في محل المنع لعدم ثبوت ذلك لا من الاجماع ولا من الاخبار وثانيهما انّما يصحّ هذا لو قلنا بان عبادية الوضوء انّما يتوقف على مقدّميّته وامره الغيري وهو بمكان من الوهن كما