مترتبا على فعله الثواب اللّهم الّا ان يحتمل توصّليته من حيث خصوص قصد الجزم وان علم بعباديته ؟
من حيث قصد القربة وكيف كان فعلى المختار لا اشكال فيه وامّا لو قلنا باعتبار الامر المحقق حتى بتحقق الجزم من المكلّف فهل يمكن استكشاف الامر الشرعي بعد حكم العقل بحسن الاحتياط من طريق الملازمة الناطقة بان كلما حكم به العقل حكم به الشرع « 1 » ارشاديّا على حذو حكمه بوجوب دفع الضّرر المظنون ولا كحكمه بحسن العدل والاحسان وقبح الظّلم والعدوان ممّا حكم به العقل ذاتا أو كحكمه بحسن الإطاعة وقبح العصيان في مورد العلم بتحققها حيث انّهما كذلك بالذّات لا للارشاد وإن كان لا مساس للحكم الشرعي في موردهما من جهة أخرى وبالجملة الحكم العقلي المستكشف للحكم الشّرعى ما يكون من قبيل الثّانى لا الأول لكن لا تحسبنّ تمحض الاشكال في المقام بما يرد من هذه الجهة بل لا يتمّ المطلوب ولو قلنا أيضا بالحسن النفسي الذاتي ضرورة ان استقلال العقل بحسن الاحتياط وحكم الشرع باستحبابه انّما يثبت الكبرى لا الصغرى فان التمكن من الاحتياط في المقام موقوف على الجزم بكون الماتى به عبارة لعدم كفاية رجاء الامر حسب الفرض وهو يتوقف على الامر الفعلي والامر الفعلي موقوف على كون الفعل ممّا يحسّنه العقل وتحسين العقل له يتوقف على كونه احتياطا لانّه انما يحكم يحسنه بهذا العنوان وكونه احتياطا يتوقف على الجزم به وما افاده من انّه هو الاشكال الوارد في جميع العبادات وانه مدفوع بالتزام تعلق الامر بنفس الفعل من حيث هو هو ثم اعتبار قصد التقرب لامر آخر أو من جهة استقلال العقل به ليس في محلّه لقيام الدليل هناك على وجوب الفعل بخصوصه بخلاف المقام فان الدّليل انما قام على حسن الاحتياط وهو كبرى كلية وامّا امكانه في نحو المقام فلا يمكن تحصيله به فان قلت هذا لو تعلق الامر بعنوان الاحتياط وامّا لو تعلق في المقام بنفس الفعل أولا لا بعنوان الاحتياط ثم يتقيّد المأمور به بقصد التقرب بالامر الآخر فلا محذورا وليس مجرّد حكم العقل بحسن الاحتياط حتى يستشكل فيه من جهة عدم تحقق الصّغرى بل انّما تعلق بنفس هذا الفعل الشخصي كسائر
هامش
( 1 ) أنت ترى كلام المصنّف من طريق كون حكم العقل به هنا