تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ولو مع الشبهة إذ لا دليل عليه وعلى فرض وجود الدّليل عليه ليس هذا الدليل أيضا من الضّروريّات فيكفي في المعذوريّة في صورة انكاره مع جهله بأنه ممّا جاء به النّبىّ ص جهله بأنه جاء به بعنوان كون الانكار به موجبا للكفر على وجه الموضوعيّة إذ الجهل الأول لا ينفك عن الجهل الثاني حتى فيما لو فرض انه يعلم أنه على تقدير كونه ممّا جاء به النّبىّ ص كان الانكار به موجبا للكفر من باب الموضوعيّة ضرورة انه يعتقد عدم المتعلّق عليه فيكون معذورا إذا كان الجهل عن قصوره لا عن تقصير الثالث ما يجب الاعتقاد به شرعا من جهة ورود الامر بوجوب الاعتقاد به كالاعتقاد بالإمامة عند العامة حيث إنه عندهم من جهة الامر بمعرفة امام الزمان لما ورد انه من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة الجاهلية فانّ وجوب معرفة الامام والتصديق به مما امر به النّبى ص وإن كان تعيين شخصه عندهم مفوضا إلى تعيين الأمة بالاجماع أو بتعيين امام آخر والفرق بينه وبين الثاني ان نفس وجوب المعرفة في هذا ممّا جاء به النّبى ص بخلاف ذلك حيث إن المقصود فيه وجوب معرفة الشيء الذي جاء به فلا تعقل وبالجملة الحق كما عرفت ان الولاية منصب الهى لا ينالها الّا من وصل مرتبة خاصة من الكمالات النفسانيّة التي تعرف بالكرامات وخوارق العادات كما تعرف النبوة بالمعجزات فإذا ادعى أحد الولاية والخلافة بعد الرسول ص وعرفت له كمال النفس باظهاره المعجزات والكرامات يجب تصديقه ولو لم يثبت انه نصبه الرسول ص واما المعاد فاصل ثبوته وتحققه ممّا يدل العقل ولكن وجوب الاذعان به ممّا جاء به النّبىّ ص وامّا تفاصيله وكيفيّة الحشر والنشر فلا يلزم المعرفة به نعم الانكار بكل ما علم منها راجع إلى تكذيب النبي ص وكذلك ساير الاعتقادات وتخصيصه بالذكر من جهة مزيد الاهتمام به وامّا العدل فهو كسائر صفاته تعالى راجع إلى معرفة اللّه ويدل عليه العقل وعلى وجوب الاذعان به أيضا حيث إن الاذعان بواجب الوجود واجب بحكم العقل ووجوب الوجود بالذات مستلزم لوجوب الوجود من جميع الجهات فما لم يعترف المكلّف بسلب النقائص عنه تعالى لم يعرفه كما هو هو بل انما عرف واعترف