تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
انّ نفس الاقرار به من آثاره الشرعيّة لكن التحقيق ان الاقرار بغير الشّهادتين على وجه التفصيل غير معتبر في الاسلام بل انّما يجب الاقرار الاجمالي لا موضوعا بل من جهة كونه من لوازم تصديق النّبى ص نعم يجب تفصيلا الاقرار بكلّ منها بشرط حصول العلم به فعلى كلّ تقدير لا يعتبر شيء من الأصول والامارات في شيء من العقائد ثم التحقيق ان الاقرار بولاية ائمّة الهدى أيضا كالاقرار بالشهادتين من الواجبات النفسيّة التي قد استقل العقل بلزومها لا من جهة انّها ممّا جاء به النّبىّ ص حتى يكفى فيه الاقرار بما جاء به اجمالا بل يجب تفصيلا غاية الأمر ليس ممّا يعتبر في الاسلام بمرتبته التي يترتب عليها الآثار الوضعيّة الدنيوية وإن كان ممّا يعتبر في كماله والمرتبة الّتى يترتب عليها التخلص من العقاب الدّائم والعذاب المؤيّد وأنت ممّا ذكرنا تحدس ان المعارف على ثلاثة أقسام أحدها ما يجب عقلا لذاته كالاقرار بالتوحيد والنّبوة والإمامة على التحقيق امّا باستقلال العقل بذلك من جهة انه من انحاء ؟ شكر المنعم فان معرفة المنعم الحقيقي واجب والمنعم الّذى واسطة للفيض والانعام أيضا كذلك امّا لأنه مقدمة لشكر المنعم فيكون الوجوب النّفسى تعلقا بالشكر والوجوب المقدّمى متعلّقا بالمعرفة فمعرفة فمعرفة كل منعم مقدّمة لشكر انعام ذاك المنعم أو ان المعرفة من انحاء الشكر أيضا فيكون وجوبه نفسيّا ثم معرفة الوسائط أيضا امّا من انحاء شكرهم فيجب لأنهم منعمون أو من جهة انّه من أنحاء شكر المنعم الّذى اوّل المنعمين واليه ينتهى جميع النعم هذا كلّه بناء على قاعدة التحسين والتقبيح وامّا بناء على عدمها فلوجوب دفع الضّرر المترتب على ترك الشكر أو ترك المعرفة أو احتمال ذلك والثّانى ما يجب عقلا من باب كونه ممّا جاء به النّبىّ ص وانه مما يتوقف عليه التصديق بالنّبى وقد عرفت انه يكفى فيه التصديق الاجمالي ويكفى عدم انكاره إذا علم به تفصيلا فعلى هذا لو كان انكار شيء ممّا علم ضرورة من الدّين من جهة الشبهة في كونه كذلك لا يكون موجبا للكفر مع الاقرار بالنّبىّ والتصديق بما جاء به اجمالا حيث انّ الأقوى عدم اعتبار التدين به مستقلا في عرض الاقرار به ص كما قد يتوهم حتى يكون انكاره موجبا للكفر