ضرار » بناء على أنّ معنى الضرار ، المجازاة على الضرر » « 1 » .
[ أقول : ] وجه الاندفاع أنّ المنفيّ بقوله : ولا ضرار ، المجازاة على وجه الاقتراح الغير المتناهي إلّا إلى القتل والجراح ، ومزيد العلّة والافتضاح ، بخلاف الثابت على وجه التقاصّ ، فإنّه صلاح وإصلاح ، وحسم مادّة الفساد والسفاح ، وقاطع اللجاج والنياح .
ومنها : قوله : « يظهر من غير واحد . - كالنراقي - « 2 » التعارض بين العمومات المثبتة للتكليف وهذه القاعدة ، ثمّ ترجيح هذه إمّا بعمل الأصحاب وإمّا بالأصول « 3 » » .
[ أقول : ] فإنّ توهّم هذا التعارض المقتضي للترجيح الخارجي إنّما هو التعارض التبايني ، وهو مبنيّ على توهّم ضرريّة أصل الأحكام المثبتة للتكليف بأسرها ، وأمّا على ما حقّقناه من منع ضرريّتها عقلا ولا نقلا ، أو انجبار ضررها بمصالحها النوعيّة الكلّيّة العائدة إلى المكلّف فلا تعارض بينهما وبين القاعدة إلّا من باب تعارض العامّ والخاصّ ، المقتضي لتقديم الخاصّ ، وحكومة القاعدة عليها قطعا .
قوله : « وأمّا المراد من الحكومة أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرّضا لحال دليل آخر » .
[ الحكومة والورود ]
[ أقول : ] كما أنّ المراد من الورود والمزيل أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي رافعا لموضوع دليل آخر ، كما هو الحال في الأدلّة الاجتهادية بالنسبة إلى الأدلّة الفقاهيّة .
هامش
( 1 ) الظاهر أن ما نقله هنا بعنوان قوله ، إنّما هو نقل بالمعنى والمضمون تفسيرا لما ورد في المتن حيث قال : إلا أنه قد ينافي هذا قوله : لا ضرار . بناء على أن معنى الضرار المجازاة على الضرر .
( 2 ) هذا من كلام المعلّق وليس من المتن .
( 3 ) عوائد الأيام : 53 ، العائدة : 4 .