عمل مخالف لما هو عليه واقعا بالفرض ، من وجوب فعله أو وجوب تركه .
قوله : « ونقل السيّد الرضيّ إجماع أصحابنا » .
[ عمل تارك الاجتهاد والتقليد ]
[ أقول : ] وفيه : أنّ نقل معقد إجماع السيّدين « 1 » إنّما هو بطلان عمل الجاهل المقصّر الغير الباني على الاحتياط المصادف عمله الواقع من باب الاتّفاق لا الاحتياط ، وهو خارج عن النزاع ، ولا يستلزم بطلان عمل الجاهل الباقي على الاحتياط الّذي هو محلّ النزاع وإن كانت الملازمة من طرف العكس .
قوله : « أجنبيّا عن سيرة المتشرّعة » .
[ مناقشة كلام الماتن في دعواه بأن تكرار العبادة لإحراز الواقع مع التمكّن من العلم التفصيلي به أجنبي عن سيرة المتشرعة ]
[ أقول : ] وفيه : أنّ السيرة إنّما هو على ترك الطريق العسر مع التمكين من الطريق السهل اليسر ، وهو أعمّ من بطلانها وبطلان سلوك الطريق العسر شرعا ، خصوصا في الأعمال الّتي أفضلها أحمزها ، خصوصا في الصلاة فإنّها لكبيرة إلّا على الخاشعين « 2 » .
ومن ترك العسير إلى البدل اليسير سرى الوهم المذكور ، كيف لا ؟ وطريقه حسن الاحتياط عقلي آب من التخصيص بما لا يستلزم التكرار دون ما يستلزم ، ولهذا لم يشترط في صحّة سلوكه ما يشترط في سلوك سائر الطرق الشرعيّة ، بل صحّ العمل به مطلقا حتّى فيما قام الدليل الظاهري الاجتهادي على خلافه . نعم ، لو قام الدليل القطعيّ على خلافه لم يجر الاحتياط من باب التخصّص والخروج الموضوعي لانتفاء موضوع الاحتمال مع القطع .
[ خاتمة : ما يعتبر في العمل بالأصل ]
قوله : « وكذبها ، فتأمّل » .
[ أقول : ] إشارة إلى أنّ لزوم الفحص عن الطومار إنّما هو من جهة تعلّقه بالأصول الّتي هي مجرى الحظر قبل الشريعة ، لا الفروع الّتي هي محلّ النزاع في
هامش
( 1 ) لاحظ ذكرى الشيعة : 260 .
( 2 ) اقتباس من الآية الشريفة ( 45 ) في سورة البقرة .