تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
إرشاديّ إلى أنّ المراد من الأمر بالغسل المطلق هو المقيّد بماء السدر ، والأوّل باطل لاستلزامه إجزاء الغسل بماء القراح بدلا عن الخليط ، وإن عصى بترك الخليط عند التمكّن منه ، كما هو الشأن في سائر التكاليف النفسيّة المستقلّة ، حيث إنّ ترك أحدها لا يقدح في امتثال الآخر ، بل واستلزامه إجزاء إلقاء السدر والكافور على الميّت عند تعذّر الماء ، بل وعند التمكّن منه - غاية الأمر تحقّق العصيان مع الامكان - واللوازم كلّها باطلة ، فالملزوم مثلها ، وعلى الأخيرين يكون المكلّف به واحدا ، لا متعدّدا على كلّ من عبارتي الغسل بماء السدر ، والغسل بماء وسدر . ويمكن الجواب عن بطلان اللوازم المذكورة ، بأنّه من مقتضى الدليل الخارج فلا يقتضي بطلان اللازم بطلان الملزوم ، ضرورة الفرق الواضح بين خواصّ الغسل بالماء القراح ، وإلقاء السدر والكافور على الميّت ، فمطلوبيّة الغسل بالماء القراح نفسا لا يستلزم مطلوبيّة السدر والكافور نفسا ، وعدم مطلوبيّة السدر والكافور وحده لا يستلزم عدم مطلوبيّة الماء القراح وحده . قوله : « ويحتمل التخيير » .

[ دوران الأمر بين ترك الجزء وترك الشرط ]

[ أقول : ] نظرا إلى أنّ كلّ من الشرط والجزء بعد قيام الدليل على سقوط المشروط والكلّ بسقوطهما متساويان ، فلا ترجيح لسقوط أحدهما على الآخر . وأمّا قبل قيام الدليل ، فكما يحتمل سقوط المشروط بترك الشرط ، كذلك يحتمل سقوط الكلّ بترك الجزء من دون ترجيح . هذا كلّه مع عدم الدليل على أهميّة أحدهما من الآخر ، وأمّا معه فيقدّم ترك غير الأهمّ قطعا ، ولو كان جزء كالسورة وبعض السورة بالنسبة إلى الطهارة أو القبلة . قوله : « لا يتعلّق بالعمل » .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 454 | السيد عبد الحسين اللاري