تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وإلّا فيتضيّق دائرة الاجتناب بمقدار زمان اشتباه الدمين : الحيض وغيره ، وفي ما لو أغمض عن نصوص جعل اختيار حيضها إليها في ما شاءت من أيّام استمرار الدم ] « 1 » . قوله : « ولكنّ الأظهر هنا وجوب الاحتياط . . . إلخ » . أقول : مناط التفصيل والفرق : امّا اختلاف العرف حيث يعدّون الابتلاء في اليوم الواحد أو الليلة الواحدة بالابتلاء دفعة عند العرف ، بخلاف الابتلاء في أوّل الشهر مع الابتلاء في آخره ، فإنّهم لا يعدّونه من الابتلاء دفعة بحسب العرف . وامّا أنّ وجه الفرق اختلاف خطابات الشرع . وتوضيحه أن يقال : إنّ كلّ خطاب يفيد مثل إفادة قوله تعالى
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 2 » من حرمة الشيء في الواقع من دون اعتبار شيء زائد من زمان أو وصف ، فحكمه حكم الشبهة المحصورة لثبوت التكليف فعلا ، ومقتضاه الاحتياط . وكلّ ما كان من قبيل
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
« 3 » و « دعي الصلاة أيّام أقرائك » « 4 » في اعتبار شيء آخر ، فحكمه غير حكمها لتقييد الخطاب بقيد يجب إحرازه في فعليّته ، فقبل زمان وجود القيد لا يثبت الحكم الّذي أفاده الخطاب . ولو شكّ في كون الخطاب من أيّ القسمين ، فالأقوى الاحتياط ، لأصالة
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين تكرار للتعليقة على قول الماتن قدس سرّه : ( فهل يجب على الزوج الاجتناب عنها تمام الشهر ) ، أوردناه هنا وقد ورد في ص 215 من النسخة بعد التعليقة على قوله : ( الظاهر الفرق بين الأصول اللفظية والعملية فتأمل ) ، وقبل التعليقة على قوله : ( لانصرافها إلى غيرها ) . ( 2 ) البقرة : 275 . ( 3 ) الاسراء : 78 . ( 4 ) عوالي اللآلي 2 : 207 ح 124 . ولاحظ الوسائل 2 : 537 ب « 3 » من أبواب الحيض ح 3 وغيره في غير هذا الباب .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 397 | السيد عبد الحسين اللاري