[ اخبار من بلغه ثواب ]
هذا مضافا إلى أنّ نصوص من بلغ « 1 » غير معلّلة بالإرشاد إلى الواقع ، بل وبعض نصوص الاحتياط « 2 » أيضا غير معلّلة به ، ولا يتأتّى قاعدة تقييد المطلق بالمقيّد فيه .
ومن السنّة : الأخبار المستفيضة الدالّة على استحباب فعل كلّ ما يحتمل فيه الثواب « 3 » . واحتمال كون الثواب على حسن الفاعل ، أو حسن الرجاء المقارن للفعل دون نفس الفعل ، خلاف ظاهر تلك الأخبار جدّا ، كما لا يخفى على المتأمّل فيها .
واحتمال كون الثواب فيها من باب التفضّل مترتّبا على الداعي النفساني المقارن للعمل ، وهو داعي البلوغ والرجاء .
يبعده ترتّب الثواب في بعض تلك الأخبار على نفس العمل البالغ .
[ عدم حمل المطلق على المقيد في المستحبات ]
واحتمال تقييده ببعض الأخبار الأخر المرتّبة للثواب على العمل بعنوان الرجاء .
يدفعه ما قرّر في محلّه من عدم حمل المطلق على المقيّد في المستحبّات ، لعدم إحراز اتّحاد المطلوب منهما في المستحبّات ، بخلاف الواجبات .
كما أنّ احتمال تخصيص مواردها بصورة تحقّق الاستحباب وكون البالغ هو الثواب الخاصّ لا مطلق الثواب ، كقوله : « صيام ستّة بعد الفطر يعادل صوم الدهر » « 4 » و « صوم عرفة يعادل كذا » « 5 » و « صلاة الغفيلة تعادل كذا » « 6 » ممّا هو معلوم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 1 : 59 ب « 18 » من أبواب مقدمة العبادات .
( 2 و 3 ) راجع الوسائل 18 : 111 ب « 12 » من أبواب صفات القاضي ح 1 و 41 وغيرهما .
( 4 ) الظاهر أنّه نقل بالمعنى راجع عوالي اللئالي 1 : 425 ح 112 ، بحار الأنوار 97 : 108 ح 46 وصحيح مسلم 2 : 822 ح 1164 .
( 5 ) إشارة إلى ما ورد في صوم يوم عرفة ، راجع الوسائل 7 : 344 ب « 23 » من أبواب الصوم المندوب .
( 6 ) إشارة إلى ما ورد في صلاة الغفيلة ، راجع الوسائل 5 : 249 ب « 20 » من أبواب بقية الصلوات -