تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
العبادة والاستحباب من الخارج ، وكون البالغ هو الثواب الخاصّ لا مطلق الثواب كقوله عليه السّلام : « تسريح اللحية أو حفّ الشوارب ثواب » « 1 » ممّا ليس بمعلوم العبادة والاستحباب إلّا من هذا الأمر البالغ . مردود بإطلاق « من بلغه ثواب » لمطلق الثواب ، خصوصا بإطلاق أوامر الاحتياط لمطلق الشبهات ، وبأصالة عدم التخصيص خصوصا بالثواب الخاصّ خصوصا في المستحبّات . وكما أنّ قوله : « وثالثة بظهورها في ما بلغ فيه الثواب المحض لا العقاب محضا أو مع الثواب » « 2 » . كالخبر الضعيف الدالّ على الحرمة أو الكراهة المحضين أو المتعارضين بما يدلّ على الثواب ، بل ولا في ضعاف ما دلّ على استحباب الفعل أو وجوبه دون نفس الثواب . مدفوع أيضا بإطلاق بلوغ الثواب لبلوغه بالمطابقة ، ولبلوغه بالالتزام ، مضافا إلى تنقيح المناط ، وانجبار الدلالة على تقدير قصورها بفهم الأصحاب ، وشهرة عدم الفارق . وكما أن احتمال اختصاص مورد هذه الأخبار بما إذا كان منشأ الاحتمال خبرا ضعيفا دون ما إذا كان شبهة عقليّة أو فتوائية . ممكن الاندفاع بتنقيح مناط الحسن والثواب في إتيان المحتمل بعنوان الرجاء ، والقطع بعدم مدخليّة خصوص البلوغ ، لا في الإتيان ، ولا في الاحتمال ، ولا في الرجاء . أو باستناد غير مورد من بلغ إلى غير أخبار من بلغ مثل قوله عليه السّلام في حجّة الوداع « يا أيّها الناس ، كلّ ما يقرّبكم إلى الطاعة فقد أمرتكم به ، وكلّ ما
هامش
المندوبة . ( 1 ) تمثيل عمّا ورد في تسريح اللحية أو حفّ الشوارب ، راجع الوسائل 1 : 423 ب « 67 » و « 73 » و « 75 » و « 76 » من أبواب آداب الحمام . ( 2 ) فرائد الأصول : 229 - 230 .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 328 | السيد عبد الحسين اللاري