تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
المؤالفين من التفسير بالظاهر - وإمّا من جهة قصور في جهة صدوره وإن صحّ صدوره ، كأخبار سهو النبي « 1 » ، وجواز الدفّ واجرة المغنّية في العرائس « 2 » ، فإنّها كلما ازدادت صحّة زادت وهنا بحيث يكون العمل بها وإن كانت صحيحة وصريحة في مقابل الظنّ بخلافها وإن كان قياسا ، ضروري البطلان دون العكس . قوله : « جمع في الحكم بين ما يتراءى مخالفة . . . إلخ » . أقول : أمّا الجمع بين المختلفات فكنزح الثلاث دلاء لموت الفأرة والحيّة ، مع اختلاف الميتة منهما من حيث الطهارة والنجاسة ، والسبع لارتماس الكلب والجنب مع اختلافهما كذلك . وأمّا تفريق ما يتخيّل متؤالفة فكنزح السبعين لموت الإنسان والكرّ لموت الحمار ، ونزح الجميع للمني ، والعشر للعذرة ، والأربعين للهرّة ، والعشر للشاة ، والسبع للفأرة والدلو للعصفور ، وقضاء الحائض الصوم دون الصلاة . قوله : « وفيه : أنّ نتيجة المقدّمات المذكورة لا تتغيّر . . . إلخ » .

[ توجيه من القوانين لخروج القياس من نتيجة دليل الانسداد ]

أقول : يمكن توجيه هذا الوجه في خروج القياس الذي ذكره القوانين في غير موضع منه « 3 » : بأنّ للعقل في إثبات حجّية الظنّ بعد الانسداد نظرتين ولحاظين ، فبالنظر إلى ردّ العمل بالاحتياط أو التقليد أو القرعة مثلا بعد فرض الانسداد ينتج حجّية الظنّ على وجه الإهمال والإجمال ، لورود حكمه بهذا النظر واللحاظ مورد بيان حكم آخر ، وهو ردّ العمل بعد الانسداد بالاحتياط أو القرعة مثلا ، وبالنظر إلى ملاحظة أسباب الظنّ واتحادها في الطريقية والإيصال إلى الواقع ينتج حجّية الظنّ على وجه العموم والإطلاق ، وخروج القياس إنّما هو من
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 307 ب « 3 » من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 و 4 و 7 و 10 و 11 و 16 و 17 . ( 2 ) لاحظ الوسائل 12 : 84 ب « 15 » من أبواب ما يكتسب به . ( 3 ) القوانين 1 : 448 .