الحكم ، ومجرد التصوير للأقسام لا الأحكام . فتدبّر .
قوله : « ربما يتسامح في غير الروايات بما لا يتسامح فيها » .
[ وجوه عدم التسامح في الروايات بما يتسامح في غيرها ]
أقول : وذلك من جهة أن مقصودهم من تدوين الروايات تأسيس أساس الدين وحفظ آثار الأنبياء ومواريثهم ، لنصّه عليه السّلام في الأربعة « لولا هؤلاء لاندرست آثار النبوة » « 1 » .
ومن جهة حثّ الأئمة وترغيبهم في اتقانها وحفظها والتحفّظ عليها من الخطأ والخلل ، والأمر بكتبها وبثّها ونشرها .
ومن جهة خوف المسامح فيها من الوقوع في الكذب على اللّه وعلى رسوله .
ومن بروز خطائه في الإيمان بين الأعيان والأقران .
ومن جهة شدّة اهتمامهم وإجماعهم واجتماعهم وتوفّر دواعيهم على الحفظ والتحفّظ من الخطأ والخلل في صدورها مع كثرتهم بمقدار أربعة . آلاف محدّث صحابي للصادق عليه السّلام وحده ، مع توثيق ألف منهم وتصحيح أربعمائة أصل وكتاب معتمد لهم .
إلى غير ذلك من وجوه كثرة الوثوق والاطمئنان بجهة صدورها بما زعمه الأخبارية من وجوه القطع بصدورها فضلا عن الظنّ الاطمئناني بها .
قوله : « وقد مرّ تضعيفه سابقا . فتأمل » .
[ احتمال استناد العلم الإجمالي بالتكليف إلى العلم الإجمالي في حجّية الأمارات ]
[ أقول : ] لعلّه إشارة إلى أنّ ثبوت العلم الإجمالي بالتكليف الإلزامي قبل استقصاء الأمارات وقبل الاطّلاع عليها لا ينافي استناده في الواقع إلى العلم الإجمالي في حجّية الأمارات والشكّ فيها ، كما أنّ ثبوت الشكّ في صحّة الصلاة
هامش
( 1 ) رجال الكشي 1 : 398 الرقم 286 ، الوسائل 18 : 103 ب « 11 » من أبواب صفات القاضي ح 14 .