تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
قبل ملاحظة صحّة الوضوء لا ينافي استناده في الواقع إلى الشكّ في صحّة الوضوء وكونه مسبّبا عنه ، وعدم كونه شكّا مستقلّا وراء ذلك الشكّ ، بل تابعا له وجودا وعدما بحيث يزول بزواله . نعم ، لو فرضنا ثبوت العلم الإجمالي بالتكليف الإلزامي وبقاء الشكّ في التكليف مع فرض انتفاء العلم الإجمالي والشكّ في حجّية الأمارات كان شاهد صدق على عدم استناده إليه ، وكون كلّ من الشكّين شكّا مستقلّا غير ناشئ عن الآخر . قوله : « ودعوى اختصاص المعلوم إجمالا من مخالفة الظواهر بمورد الأمارات مضعّفة . . . إلخ » .

[ الجواب عن دعوى اختصاص المعلوم إجمالا من مخالفة الظواهر بمورد الأمارات ، ومناقشة جواب الماتن ]

أقول : أمّا تقريب هذه الدعوى ، أعني دعوى الاختصاص فبأن يقال : إنّ العلم الإجمالي بمخالفات الظواهر علم في الجملة منتزع عما بأيدينا من مواردها بحيث يرتفع ذلك العلم بعد الفحص عن تلك الموارد فضلا عن ارتفاع أثره بعده . وأمّا تقريب ضعفها فبأن يقال : إنّ ارتفاع العلم الإجمالي بمخالفات الظواهر بعد الفحص عن موارد الظواهر لا يثبت حجّية تلك الظواهر إلّا على القول بحجّية الأمارات المخالفة للظواهر ، أعني المقيّدة والمخصّصة لها من باب الظنّ الخاصّ أو الظنّ المطلق بتقرير الكشف ، وأمّا على تقدير الحكومة المفروض عدم قضائها الحجّية فلا يثبت الحجّية ، ضرورة أنّ ظهور اللفظ في التخصيص أو التقييد أو التعميم لا يثبت حجّية ذلك الظهور ، إلّا بعد ثبوت حجّية ذلك المخصّص أو المقيد أو المعمّم له ، والمفروض على تقدير الحكومة عدم ثبوته بعد ، والنتيجة تابعة لأخسّ المقدّمات . ومما ذكر يظهر أنّ الجواب عن إجمال الظواهر بإطلاق ارتفاع الإجمال بعد الفحص - كما أجاب به المصنف في ما سبق وفي ما سيأتي كغير المصنف - ليس
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 98 | السيد عبد الحسين اللاري