تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ظنّه ، بخلاف العالم فإنّه لما لم يحتمل الخلاف حين كونه عالما بالواقع أشكل تكليفه بمخالفة علمه مع كون المفروض إرادة الواقع ، لأنّه كالتناقض .

[ صورة إمكان تكليف العالم بخلاف علمه ]

وثانيا : بمنع الحكم في المقيس عليه وجواز تكليف العالم أيضا بمخالفة علمه إذا فرض كثرة مخالفة علمه للواقع ، وحصوله من الأسباب الغير العادية للعلم كالقطّاع .

[ احتمال جواز ترجيح أحد المتعارضين بالقياس ]

ورابعا : بأنّ لازم مانعية كثرة تخلّف القياس عن الواقع هو رجوعه إلى الاعتبار بزوال ذلك المانع ، فيجوز ترجيح أحد الدليلين المتعارضين بموافقة القياس ، بل ويجوز الاستناد إلى نفس القياس الموافق لأحد المتعارضين ؛ لأنّ المفروض على الوجه السابع عدم المانع من اعتبار القياس سوى كثرة مخالفة الواقع وقد زال عنه ذلك المانع بموافقة أحد الدليلين المتعارضين ، فيلزمه جواز ترجيح أحد المتعارضين بالقياس بل وجواز الاستناد إلى نفس القياس الموافق لأحد المتعارضين ، والحال أنّ الظاهر من إطلاق عبائرهم عدم اعتبار القياس مطلقا ، اللّهمّ إلّا أن يمنع ذلك الظهور ويلتزم بذلك اللازم ، وهو غير بعيد . قال : « المقام الثاني : في ما إذا قام ظنّ من أفراد مطلق الظنّ على حرمة العمل ببعضها . . . إلخ » ( 1 ) .

[ الكلام في تعارض المانع والممنوع ]

أقول : الكلام في تعارض المانع والممنوع يقع في مراحل : الأولى : في معنى المانع والممنوع . والثانية : في تحرير محلّ النزاع . والثالثة : في بيان وجوه الخلاف وأقواله . والرابعة : في مدارك الوجوه والأقوال . فنقول : أمّا معنى المانع والممنوع : فهما الظنّان القائم أحدهما على عدم حجّية الآخر وحرمة العمل به .

[ تحرير محلّ النزاع ]

وأمّا تحرير محلّ النزاع فمن جهات : الأولى : أنّ النزاع في خصوص ما إذا لم يستند شيء من ظنّي المانع أو