على ما ينبغي ، لما عرفت من ابتنائه على تقدير حجّية الظنّ بالخصوص ، أو على تقدير حجّية مطلق الظنّ من باب الكشف ، لا الحكومة التي ارتضاها الماتن « 1 » ، فإطلاق الجواب مع عدم نهوضه إلى بعض المذاهب ليس في محلّه ، سيما إذا كان ذلك المذهب الغير الناهض إليه الجواب هو مذهب المجيب المطلق في جوابه .
قوله : « فيقضي به تقدير الكشف » .
[ تقرير الكشف لا يقضي بحجّية الظنّ في الأصول ]
[ أقول : ] وفيه : ما عرفت آنفا من عدم قضاء تقدير الكشف بالظنّ في أصول الفقه ، إلّا بفرض انسداد شخصي في مورده وراء ذلك الانسداد الكلّي ، اللّهمّ إلّا أن يوجّه قضاؤه بتقييد عدم قضائه الظنّ في الأصول بصورة ما إذا لم يستلزم الظنّ في الأصول الظنّ بالواقع في الفروع ، وتقييد ما نحن فيه بما يستلزمه .
قوله : « فيشكل خروج القياس . . . إلخ » .
[ اشكال خروج القياس على تقرير الحكومة ]
[ أقول : ] لا يقال : لم يلزم من تقريرك الحكومة حجّية الظنّ حتى يشكل في خروج القياس وإنّما لزم تبعيض الاحتياط ورفع اليد عنه في موارد الظنّ .
لأنّا نقول : هذا المقدار من اعتبار الظنّ عقلا بعد الانسداد ولو على وجه الإناطة والعلامة - لا الحجّية - كاف في إشكال خروج الظنّ القياسي عنه .
قوله : « ضروري البطلان في المذهب » .
[ بطلان القياس في قبال الخبر الصحيح لا مطلقا ]
أقول : في بطلانه منع قويّ فضلا عن كونه ضروري البطلان ؛ لأنّ بطلان العمل بالقياس المفيد للظنّ في مقابل الخبر الصحيح إنّما هو بالنظر إلى ذات الخبر الصحيح ، مع الغضّ عن وهنه بعدم إفادة ما عدا الوهم في مقابل الظنّ القياسي المفروض ، إمّا من جهة قصور في دلالته - كأخبار النهي عن التفسير بالرأي « 2 » حيث إنّها مسوقة بقرينة المورد إلى منع المخالفين من التفسير بالرأي ، لا
هامش
( 1 ) الفرائد : 140 .
( 2 ) لاحظ البحار 92 : 107 - 112 .