وقال : الكفيف من يرى الله بالأشياء ولا يرى الأشياء بالله ، والبصير من كان نظره إلى الكائنات من الله .
يروى : أن رجلا طلب منه وصية فقال : يا أخي ! الزم بابا واحدا حتى تفتح لك كل الأبواب ، والزم سيدا واحدا حتى يطيعك كل السادات .
قال محمش 607 : صحبت أبا حفص اثنتين وعشرين سنة ما رأيته ذكر الله ( تعالى ) على سبيل الغفلة والانبساط ، وما كان يذكره إلا على سبيل الحضور والتعظيم والحرمة . فكان إذا ذكر الله تغيرت عليه حاله ، حتى كان يرى ذلك منه جميع من حضره 608 .
ومن أقواله أنه قال عند النزع : انكسار القلب واجب في جميع أحوال تقصيره .
سئل : بما اتجهت إلى الله ؟ فقال : بما يتجه الفقير إلى الغنى إلا بالفقر والذلة .
وكانت وصية عبد الله السلمى 609 عندما توفى ضعوا رأسي على قدم أبى حفص . ( رحمة الله عليه ) .
تذكرة الأولياء — صفحة 613
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٦١٣